«إعادة بناء الجيش السوري»..هل يُخاطر ترامب بأمن إسرائيل لكسب ود الشرع؟
تُعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للولايات المتحدة أول زيارة رسمية لزعيم سوري إلى واشنطن العاصمة في تاريخ البلاد الحديث.
وخلال الزيارة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إعجابه بالشرع، الذي تأتي زيارته إلى واشنطن بعد نحو تسعة أشهر من سقوط الرئيس السابق بشار الأسد.
ولكن يبقى السؤال.. هل يُخاطر ترامب بأمن إسرائيل من أجل عيون الشرع؟
ترامب: هل يختار إسرائيل أم سوريا؟
وفقًا لما نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، فإن واشنطن يمكنها إعادة بناء الجيش السوري، فقد سبق وساهمت مساعدات إعادة الإعمار الأمريكية أيضًا في مساعدات عسكرية في سيناريوهات سابقة.

وضربت الصحيفة مثال لما حدث عندما أعادت الولايات المتحدة بناء سلاح الجو العراقي بشكل أساسي بعد حرب العراق، فيما أشارت إلى أن كل من إسرائيل ومصر وتركيا تستخدم طائرات مقاتلة أمريكية.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يميل البيت الأبيض إلى تزويد الشرع بأسلحة من نفس العيار التي تُزود بها دول أخرى في الشرق الأوسط.
مسألة تسبب قلق كبير لإسرائيل
وبحسب الصحيفة، حذر بعض الإسرائيليين من مخاطر إعادة بناء الجيش السوري، إذ وصفت مؤسسة مركز ألما للأبحاث والتعليم، إعادة تسليح سوريا المحتملة بأنها "مشكلة بالغة الخطورة".
وأضافت أن العديد من كبار الضباط الذين عينهم الشرع، بمن فيهم كبير مستشاريه الدفاعيين، لديهم خلفيات جهادية.
وأوضحت قائلةً: "هذا لا يُشبه بناء الجيش الإسرائيلي، حيث انتشرت ليحي وإيتسيل في أنحاء الجيش. هنا، لديك مراكز قوة داخل الجيش، وأحيانًا حتى قوى جهادية داخله".
وأشارت أيضًا إلى أن الشرع منح الجنسية لأجانب قادمين من الشيشان وأفغانستان وباكستان إلى سوريا للانضمام إلى داعش.
فيما أكدت أن تكوين القوات المسلحة السورية أيضًا موضوعًا مثيرًا للجدل، إذ أن الميليشيات القديمة من الحرب الأهلية تُشكل جزءًا من القوات المسلحة السورية، وأن هذا الهيكل غير المتجانس يُؤدي إلى عدم الاستقرار.
يُذكر أن الحرب الأهلية السورية بدأت عام 2011، خلال الربيع العربي، وتطورت من احتجاجات إلى صراع متعدد الجبهات، شاركت فيه جماعات معارضة ومقاتلون أكراد ومجموعة من الجماعات الإرهابية من تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية (داعش).
وبعد أكثر من عقد من الحرب، برزت الجماعات الإسلامية بقيادة هيئة تحرير الشام (HTS) التابعة للشرع.
وفي أعقاب هجوم مفاجئ عام 2024، سيطرت الهيئة على دمشق، وفر الرئيس بشار الأسد آنذاك إلى روسيا.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الشرع يُكافح لتوحيد الفصائل المتنافسة، مثل قوات سوريا الديمقراطية والانفصاليين الدروز، الذين يشككون في النوايا الحقيقية للرئيس الجديد.

