رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الارهاق الرقمي: لماذا نشعر بقلق أكبر في عالم متصل بالإنترنت دائمًا؟

الارهاق الرقمي
الارهاق الرقمي

في عالمٍ أصبح فيه كل شيء في متناول أيدينا، ونستخدم دائما الهواتف الذكية، قد نظن أننا سنشعر بتحكم أكبر، لكن بدلًا من ذلك، يشعر الكثير منا بالقلق والتشتت والانفصال عن أجسادنا وقيمنا وبعضنا البعض، نستمر في تجديد معلوماتنا، لكن أرواحنا لا تزال تشعر بالفراغ.

كيف بنيت أدمغتنا


وفقا لموقع “optimumjoy”، صُمم الدماغ البشري لإيقاعات محددة: الراحة والنشاط، التواصل والعزلة، الصمت والصوت، لكن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي استولت على هذه الإيقاعات، الآن، تُغمر أنظمتنا العصبية بسيل من الإشعارات والعناوين الرئيسية والمحادثات الجماعية والمقارنات التي تُغذيها الخوارزميات على مدار الساعة.

تُظهر الأبحاث أن التحفيز المستمر يُبقينا في حالة من الخوف أو الفرار، نحن مُبرمجون، لكننا لسنا مُستيقظين، مشغولون، لكننا لسنا حاضرين، حتى مسارات الدوبامين لدينا، المسؤولة عن التحفيز والمتعة مُرهَقة، كلما تصفحنا الإنترنت أكثر، ازدادت رغبتنا في التحفيز، لكننا نشعر بانخفاض في الرضا، ليس الأمر نقصًا في قوة الإرادة، بل هو نظام مكافآت مُعاد برمجته.
 

الشعور بالوحدة بسبب البقاء متصلًا بالإنترنت دائمًا
 

قد يكون لديك مئات من الروابط والإعجابات والرسائل، لكنك لا تزال تشعر بالوحدة الشديدة، ذلك لأن التواصل الحقيقي ليس مجرد معلومات، بل هو علاقات، تحتاج أجسادنا وأدمغتنا إلى التواصل البصري، ونبرة الصوت، والصمت المشترك، والأمان العاطفي لنشعر بالتواصل، لا يمكن لأي رمز تعبيري أن يعوض ذلك.

علامات تشير إلى أنك قد تعاني من الأرهاق الرقمي


1-القلق المستمر دائما الذي لا يمكن تفسيره


2-الشعور بالإرهاق من الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني أو المحادثات الجماعية


3-التمرير في وقت متأخر من الليل ولكن الاستيقاظ متعبًا


4-أن تكون حاضرًا جسديًا ولكن عقليًا في مكان آخر


5-مقارنة حياتك بحياة الآخرين عبر الإنترنت والشعور بأنك "متخلف"


ماذا علينا أن نفعل للتخلص من القلق الرقمي؟

 

1-الاستبدال، وليس مجرد الإزالة:عندما نبتعد عن أي شيء (مثل مواقع التواصل الاجتماعي)، نحتاج إلى استبداله بشيء يُشبع حاجتنا الفعلية: الراحة، والأمان، والتجدد، والتواصل.


جرب: المشي بدون هاتفك، أو الاتصال بصديق بدلًا من إرسال الرسائل النصية، أو كتابة يومياتك قبل النوم، أو الاستماع إلى موسيقى أثناء الطهي.

 

2-لاحظ جهازك العصبي:اسأل نفسك: ماذا يحدث في جسدي قبل أن أُمسك هاتفي؟ هل تشعر بالملل؟ بالوحدة؟ بتجنب أمرٍ صعب؟ هذا الوعي هو بداية ضبط النفس.

 

حاول: تسمية الشعور، وأخذ نفس، وممارسة تقنيات التأريض مثل الشعور بقدميك أو وضع يدك على صدرك.

 

3-"تحمل السكون":لقد أصبحنا نعاني من حساسية الملل، لكن الملل هو نقطة انطلاق الإبداع والراحة والشفاء، تعلم أن تجلس في هدوء دون محاولة إصلاحه أو ملئه.


جرب: تحدي هدوء لمدة خمس دقائق كل صباح - لا هاتف، لا موسيقى، فقط أنت وأنفاسك.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء