في ذكرى ميلاد مؤسسها.. ماذا تعرف عن الديانة البهائية؟
تحل اليوم ذكرى ميلاد مؤسس الديانة البهائية، بهاء الله أو حسين علي بن عباس بزرك بن رضا قلي النوري المازندراني، فما الديانة البهائية؟ يستعرض لكم "إيجبتك" خلال السطور القادمة بعض المعلومات عن الديانة البهائية.
ما الديانة البهائية؟
تعتبر الديانة البهائية، هي ديانة إبراهيمية توحيدية، تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للبشر، وترتكز على ثلاثة أعمدة تُشكل أساس تعاليم هذه الديانة وهم "وحدانية الله ووحدانية الدين ووحدة الإنسانية"، ويقصد بوحدانية اله أن هناك خالق واحد فقط هو الله الذي هو مصدر كل الخلق، ووحدة الدين يقصد بها أن جميه الديانات الكبرى لها نفس المصدر الروحي وتأتي من نفس الخالق، ووحدة الإنسانية وتعني بأن جميع البشر متساوين رغم تنوعهم.
ويتم النظر في الديانة البهائية إلى التنوع العرقي والثقافي على أنه يزيد من جمال العائلة الإنسانية، ويُشار إليه في الكتابات البهائية بـ الوحدة في التنوع، ووفقًا للكتابات البهائية، فإن الغرض من حياة الإنسان هو تهذيب الروح وتهيئتها لحياتها الأبدية في العوالم الأخر، وكل جهد للفرد في تمثله بالصفات الإلهية والفضائل والقيم هو بمثابة صقل لمرآة الروح.
ويعتقد البهائيين، بأنه يمكن معرفة ومحبة الله من خلال وسائل متعددة، مثل الدعاء والصلاة وسائر العبادات وممارسة التأمل والتفكير والعمل بموجب التعاليم الإلهية وخدمة الإنسانية.
تأسيس وانتشار البهائية
وتأسست البهائية، على يد بهاء الله في القرن الـ 19، في بلاد فارس، وقد نُفي من بلاد فارس إلى الأراضي التابعة للإمبراطورية العثمانية، وتوفي بينما كان لا يزال سجينًا.
انتشر الدين البهائي بعد وفاة بهاء الله، وذلك تحت قيادة ابنه عبد البهاء عباس، والذي انطلق من جذوره الفارسية والعثمانية والعربية، وتوحد معتنقوها في إيران.
وتطورت وانتقلت مسئولية إدارة الجامعة البهائية، من فرد لآخر ومنظومة لأخرى تحتوي على هيئاتٍ منتخبةٍ وأفرادٍ يتم تعيينهم وعلى رأسهم بيت العدل الأعظم، وهو أعلى هيئة إدارية للدين البهائي، تقوم بإدارة شؤون الجامعة البهائية على النطاق العالمي.
عدد معتنقي البهائية
ويشار إلى أن بلغ عدد معتنقي البهائية اليوم أكثر من سبعة ملايين حول العالم، يتوزعون في أكثر من 200 بلدًا وإقليمًا بنسب متفاوتة.
أصل التسمية
ويتم استخدام كلمة البهائية إما كصفة للإشارة إلى العقيدة أو الديانة البهائية، أو كمصطلح لأتباع بهاء الله، وهي كلمة مستمدة من لفظ البهاء بالعربية أي المجد أو الروعة، أو الإشراق والجمال حسب معجم الغني.
التاريخ والنشأة
وتعود جذور البهائية إلى البابية، والتي نشأت في بلاد فارس، أثناء حكم السلطنة القاجارية الفارسية آنذاك في منتصف القرن التاسع عشر، سنة 1260 هـ - 1844 م، أما البهائية فأسسها بهاء الله، الذي أعلن عن دعوته في حديقة الرضوان لدى بنواحي بغداد في أبريل 1863م، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. بعد إعدام الباب رميًا بالرصاص، أصبح أتباعه يؤمنون بـ بهاء الله الذي وعد الباب بقدومه في كتاباته بـ «مَن يُظهِرُه الله»، وأصبحوا يُعرفون بـ "البهائيين.
وضع بهاء الله نظامًا عُرف بـ "العهد والميثاق"، لضمان وحدة الجامعة البهائية وحفظها من الانشقاق والانقسام بعد وفاته؛ فوضح كيفية الاستمرار في عملية الهداية ومسألة الخلافة وجواز شرح وتفسير آثاره وكتاباته بتعليمات مكتوبة واضحة لا لبس فيها.
وكتب بهاء الله في وصيته المعروفة بـ "كتاب عهدي"، بتعيين عبد البهاء ليقوم بإدارة شؤون الجامعة البهائية، ثم عّين عبد البهاء في "ألواح الوصايا"، حفيده شوقي أفندي من بعده، وأخيرًا تم انتخاب بيت العدل الأعظم الذي ذكره بهاء الله في "الكتاب الأقدس"، ووفقًا للنصوص والكتابات البهائية، فإن العهد والميثاق هو من أهم ما يميز الدين البهائي، فمحور وحدة العالم البشري هو قوة العهد والميثاق.
