أبو الليل: تجسيد الشخصيات الدينية.. صدام بين الإبداع وإجلال الرموز |خاص
قال الدكتور خالد أبو الليل، أستاذ الأدب الشعبي بكليه الآداب جامعه القاهرة، فيما يتعلق بتجسيد الشخصيات الدينية "إن الأمر له شقان، الشق الأول وهو الشق الديني يتحدث فيه أهل الاختصاص"، أما الشق الثاني وهو شق ثقافي "فقد اعتدنا وتربينا على تقديس الشخصيات الدينية سواء الأنبياء أو الصحابة أو آل البيت الحسن والحسين وفاطمة الزهراء وزوجات الرسول الكريم"، والأعمال الفنية قد تتعارض مع تلك الصورة المقدسة في أذهان المتلقي، وهناك أعمال دينيه قديمة استطاعت إيصال رسالتها ونشر القيم الأخلاقية والدينية السمحة بشكل غايه في الرقي دون تجسيد أو كسر للصورة الذهنية للشخصيات الدينية مثل مسلسل لا الله إلا الله.
وأضاف أبو الليل، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، "في الفترة الأخيرة بعض الأعمال الدرامية جسدت الشخصيات الدينية مثل مسلسل سيدنا يوسف وسيدنا عمر بن الخطاب وغيرها من الأعمال الدرامية التي أثير حولها الجدل لأن التجسيد يكسر الصورة الذهنية ويضع الشخصية المقدسة أو المبجلة محل جدل سواء في معالجه الملامح الشكلية أو المواقف والبطولات حوله".
الجمهور المصرى يتفاعل مع الدراما بشكل عاطفى كبير
وأوضح أن الشعوب العربية وخاصه الشعب المصري له طابع عاطفي ويتفاعل مع الأعمال الدرامية بشكل كبير وذلك يمثل عبأ كبير على فكرة اختبار الفنان الذي يقوم بتجسيد الشخصية الدينية ويفرض عليه ألا يقوم بعمل أي أدوار تناقض الهالة والتقدير.
وأشار إلى أن تجسيد الشخصيات الدينية بشكل عام قد يأتي بنتيجة عكسية من أهداف العمل الفني هو الاحتذاء بهم إلى مناقشة أقوالهم وأعمالهم وبطولاتهم في مستوى العامة ورفع الهالة والقدسية عن تلك الشخصيات.
