خبير شؤون أمريكية يكشف لـ«إيجبتك» هل تعمد ترامب إهانة الشرع بالبيت الأبيض؟
قال خبير الشؤون الأمريكية يعقوب الداه إن زيارة الرئيس الإنتقالي السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، لم تكن زيارة رسمية بالمعنى الدبلوماسي المتعارف عليه في الأعراف الأمريكية، بل أقرب إلى زيارة خاصة تهدف إلى "استرضاء واشنطن" والسعي نحو تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا.
وأوضح الداه في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن البروتوكولات الرئاسية في الولايات المتحدة تنص على دخول الرؤساء الزائرين من البوابة الرئيسية للبيت الأبيض، في حين أن الشرع دخل من البوابة الخلفية، وهو ما أثار تساؤلات لدى المراقبين الأمريكيين حول مستوى الترحيب الذي حظي به في واشنطن.
وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في إطار "محاولة سياسية من دمشق لتفعيل العلاقات مع الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن أحد أهدافها يتمثل في إعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق بعد قطيعة دامت أحد عشر عامًا، منذ إغلاقها عام 2014.
رعاية سعودية وتحرك دبلوماسي موازٍ
وأشار خبير الشؤون الأمريكية إلى أن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا بارزًا في ترتيب اللقاء بين الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن "هناك نوعًا من الرعاية السعودية للرئيس الشرع"، وأن الرياض تعد شريكًا قويًا ومؤثرًا في واشنطن.
وأوضح أن أول لقاء جمع الشرع بترامب جرى برعاية سعودية مباشرة، وأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان قد سعى سابقًا إلى إلغاء بعض العقوبات المفروضة على سوريا خلال اجتماعات في الرياض، مضيفًا أن "الخطوات الأخيرة المتعلقة بقانون قيصر، وكذلك التحركات نحو إعادة افتتاح السفارة الأمريكية في دمشق، تأتي في هذا السياق".
نظرة أمريكية متحفظة
وبيّن الداه أن بعض المحللين والصحفيين الأمريكيين اعتبروا دخول الشرع من البوابة الخلفية "إشارة رمزية إلى أن واشنطن لا تنظر إليه بعد كشريك استراتيجي"، بل ترى أنه يستمد قبوله في الإدارة الأمريكية من الدعم السعودي، أكثر من كونه نتيجة لتفاهم مباشر بين دمشق وواشنطن.
وختم الخبير حديثه بالقول إن الولايات المتحدة "تتعامل بحذر مع الحكومة السورية الجديدة"، وأن الشرع، رغم الدعم الإقليمي الكبير، "لا يزال بحاجة إلى إثبات أنه شريك يمكن الاعتماد عليه في الملفات الأمنية والسياسية التي تهم واشنطن".

