رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«شقة و60 ألف دولار».. إسرائيل أكبر كيان للاتجار بالبشر في الشرق الأوسط

كيف أصبحت إسرائيل
كيف أصبحت إسرائيل بيت دعارة الشرق الأوسط؟

تحت عنوان: كيف تهرب النساء إلى إسرائيل لممارسة الدعارة، أجرى موقع "شومريم" العبري، تحقيق موسع حول رحلة النساء – وخاصة من أوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية لإسرائيل. 

وأوضح التحقيق، بأن هناك مسارات محددة يتم تهريب النساء من خلالها إلى داخل إسرائيل حيث تتبدد الوعود بالعمل على عتبات الاتجار بالبشر. 

 

كيف أصبحت إسرائيل بيت دعارة الشرق الأوسط؟

بحسب التحقيق المنشور، فإنه وعلى مدار العامين الماضيين، أصبحت الحدود الإسرائيلية الأردنية إحدى نقاط الدخول الرئيسية للاتجار بالنساء، حيث يتم استدراجهن للعمل في الدعارة. 

 

ويكشف التحقيق أن معظم النساء يأتين من أوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية، ويتلقين معلومات دقيقة من المُجندين حول طرق التهريب، لكنهن يُبقين على جهلٍ بالمخاطر المرتبطة بالرحلة الطويلة والخطيرة.

وبمجرد وصولهن إلى إسرائيل، سرعان ما تتبدد وعودهن برواتب عالية وظروف معيشية مريحة أمام واقع أكثر قتامة.

 

أساليب تجنيد النساء ورحلة لإسرائيل

تكشف المراسلات بين النساء والمجندين عبر تطبيقات المراسلة ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تفصل مسار النساء إلى إسرائيل، عن أساليب تجنيد متطورة، تضع النساء في رحلة غالبًا ما تنتهي بالعمل في الدعارة، ومواجهة العنف والصعوبات الاقتصادية.

وتتلخص الوعود في الحصول على شقة فاخرة وراتب شهري قدره 60 ألف دولار، وغالبًا ما يتم تجنيد معظم النساء من أوكرانيا وروسيا والدول المجاورة، عبر قنوات مفتوحة، على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية. 

تعرض مواقع إلكترونية تحمل أسماء مثل "Golden VIP" صورًا لمنتجعات فاخرة على شواطئ البحر الأحمر في إيلات، ويخوت في مرسى هرتسليا، ونوادي ليلية فاخرة في تل أبيب، وكلها مصممة لجذب النساء. 

وإحدى العقبات الرئيسية التي ستواجهها النساء اللواتي يشرعن في رحلة إلى إسرائيل هي الدخول الفعلي إلى البلاد، ولكن حتى هذا الأمر يتم حله بوعود تسهيل الدخول. 

كيف أصبح الأردن نقطة الدخول الجديدة إلى إسرائيل؟

نعمة ساباتو، أخصائية اجتماعية من مشروع "لستِ وحدكِ"، والتي تلقت اتصالات متكررة من سلطات مراقبة الحدود على مدى السنوات القليلة الماضية لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، أخبرت "شومريم" عن الواقع المتغير على حدود إسرائيل. 

وأشارت إلى أنه في الأشهر الأخيرة، بدلًا من استدعائها إلى مطار بن جوريون، وجدت نفسها تُسافر إلى مركز الشرطة في القدس، حيث تُقدم المساعدة للنساء اللواتي تم تهريبهن إلى إسرائيل عبر الأردن. 

وتصف هذا التوجه بأنه مُقلق، قائلةً إن هذا الطريق أكثر خطورة على النساء من دخول إسرائيل عبر مطار بن جوريون، مما يُعرضهن لمخاطر عديدة على طول الرحلة الطويلة.

<span style=
كيف أصبحت إسرائيل بيت دعارة الشرق الأوسط؟

وبحسب مراقبون، دفعت عدة عوامل عصابات الاتجار بالبشر إلى تحويل طريق دخولها الرئيسي إلى إسرائيل من مطار بن جوريون إلى الأردن، فرغم أن النشاط في المطار لم يتوقف، إلا أنه انخفض بشكل ملحوظ بسبب حرب غزة، مما صعب على النساء الأجنبيات الدخول دون إثارة الشكوك.

ونظرًا لتزايد المخاوف الأمنية، شددت إسرائيل أيضًا إجراءات التفتيش، واحتجز ضباط مراقبة الحدود ورحلوا العديد من الزوار من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، لأسباب غامضة في كثير من الأحيان. 

ويقول العديد من الناطقين بالروسية الذين حاولوا زيارة أصدقائهم في إسرائيل إنه لم يُسمح لهم بدخول البلاد، على الرغم من إثباتهم وجود مكان للإقامة، وامتلاكهم تأشيرات وتذاكر عودة سارية.

 

من يُدير شبكة التهريب؟

تُنقل تعليمات دخول إسرائيل من قبل مُتحدثين بالروسية مُقيمين داخل إسرائيل، وقبل بضعة أشهر فقط، وُجهت اتهامات لسبعة أفراد من عائلة واحدة بإدارة شبكة دعارة متطورة، كانت تجند نساء إسرائيليات وأجنبيات وتنسق أنشطتهن.

وفي عام 2017، حذرت دينا دومينيتز، مديرة وحدة التنسيق الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في وزارة العدل، من أن العصابات الإجرامية في إسرائيل تجلب نساءً من أوكرانيا ومولدوفا وبيلاروسيا وروسيا وجورجيا، متظاهرات بأنهن سائحات، وتُجبرهن على العمل في الدعارة. 

وقالت دومينيتز آنذاك: "تتقاسم النساء دخلهن مع المتاجرين الذين يأوونهن في شقق أو فنادق، وعادةً ما يعدن إلى بلدانهن الأصلية بعد ثلاثة أشهر من انتهاء صلاحية تأشيراتهن السياحية، وقد ساءت معاملة المتاجرين للنساء في السنوات الأخيرة، ويتعرضن لمزيد من العنف والاغتصاب".

 

حظر ممارسة الدعارة في إسرائيل

يرى المشاركون في التحقيق من القانونيين، بأن القانون الذي يحظر ممارسة الدعارة في إسرائيل (والذي مُدد الشهر الماضي) ويفرض غرامات على الزبائن لم يُجدي نفعًا يُذكر في مكافحة الاستغلال. 

ووفقًا لتقرير قُدم مؤخرًا إلى لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست، فإن الخلل الرئيسي في اللائحة ينبع من ضعف إنفاذ الشرطة لها.

وقد كشف تحقيق أجرته صحيفة "شومريم" عام 2023، أن الشرطة في جنوب تل أبيب كانت متساهلة في تعاملها مع ظاهرة الدعارة لمنع انتشارها إلى مناطق أخرى من المدينة، وعقب نشر هذا التقرير، أغلقت الشرطة 11 بيت دعارة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء