الإمارات ترسل فرق إنقاذ ومساعدات عاجلة إلى أفغانستان بعد الزلزال المدمر
توجه فريق من قيادة العمليات المشتركة وفريق البحث والإنقاذ الإماراتي إلى أفغانستان، لبدء مهام الإغاثة ومساندة المتضررين من الزلزال العنيف الذي ضرب المناطق الشرقية من البلاد، وأودى بحياة أكثر من 1400 شخص.
ووفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) سيشرع الفريق فور وصوله في تنفيذ عمليات تقييم ميداني بالتنسيق مع السلطات المحلية، بما يضمن تعزيز كفاءة جهود البحث والإنقاذ، وتوسيع نطاق الاستجابة، وتوفير الدعم اللوجستي والإغاثي، إلى جانب العمل على إنقاذ العالقين تحت الأنقاض وانتشال الناجين.
وتزامنت هذه الجهود مع إرسال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مساعدات إنسانية عاجلة تضم مواد إغاثية أساسية، ومستلزمات طبية، وخيام إيواء، لدعم المتضررين والجرحى، والتخفيف من آثار الكارثة على العائلات المنكوبة.
مقتل وإصابة الآلاف في زلزال أفغانستان
وكانت أفغانستان قد شهدت زلزالاً بقوة 6 درجات ليل الأحد – الاثنين، أعقبه هزات ارتدادية وزلزال ثانٍ بقوة 5.2 مساء الثلاثاء، ما أثار الذعر بين آلاف العائلات. وأعلنت سلطات طالبان سقوط 1411 قتيلاً و3124 جريحاً، معظمهم في ولاية كونار، إضافة إلى خسائر بشرية ومادية في ولايتي لغمان وننغرهار.
ويأتي هذا التحرك في إطار نهج إنساني دأبت الإمارات على ترسيخه منذ تأسيسها، إذ ارتبط اسمها بمبادرات الإغاثة في مناطق الكوارث والنزاعات حول العالم. فقد سارعت الدولة على مدى العقود الماضية إلى إرسال فرق إنقاذ ومساعدات عاجلة لضحايا الزلازل والفيضانات والأعاصير في دول مثل المغرب، باكستان، تركيا، وهايتي. كما قدّمت دعماً واسعاً للاجئين والنازحين في مناطق النزاعات مثل اليمن وسوريا وفلسطين وأفغانستان.
وخلال جائحة كوفيد-19، برز الدور الإنساني الإماراتي بإرسال شحنات ضخمة من المستلزمات الطبية واللقاحات إلى عشرات الدول لدعم أنظمتها الصحية.
مبادرات إنسانية عالمية لـ الإمارات
ولم يقتصر العطاء الإماراتي على الاستجابة السريعة للكوارث، بل تحول إلى سياسة ثابتة في إطار القوة الناعمة للدولة. فقد أطلقت الإمارات مبادرات إنسانية بارزة مثل "100 مليون وجبة" لإطعام المحتاجين في الدول الفقيرة، و"مبادرة إعادة إعمار غزة".
كما يحتل الهلال الأحمر الإماراتي موقعاً محورياً بصفته الذراع الإغاثية الأبرز، من خلال مشاريع في مجالات التعليم والصحة والإيواء داخل الدولة وخارجها.

