مخاطر طويلة الأمد.. عدوى «كورونا» خطر على عضلة القلب
جائحة كوفيد 19، الذي يُسمى أيضًا بمرض فيروس كورونا والذي ظهر في العالم في أوائل شهر ديسمبر 2019 هو مرض يُسببه فيروس يُعرَف باسم فيروس المتلازمة التنفسية الحادة وتحول إلى جائحة في عام 2020، وعلى رغم من انتهاء الجائحة إلا أن هناك الكثير من الدراسات التي لازالت تتابع الآثار السلبية لكورونا وأيضا آثار اللقاحات الخاصة به.
مخاطر طويلة الأمد

كشفت دراسة جديدة، نُشرت في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر من العام الحالي في مجلة «لانست» للأطفال والمراهقين The Lancet Child and Adolescent Health، عن المخاطر الطبية طويلة الأمد على صحة القلب بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19، وأوضحت أن هذه المخاطر أكبر بكثير من مخاطر تناول اللقاح المضاد للفيروس.
أوضح الباحثون من جامعات كمبردج، وإدنبرة، و«يونيفرسيتي كوليدج-لندن» بالمملكة المتحدة البريطانية، أن هذه الدراسة التي أجريت على 14 مليون طفل ومراهق دون سن 18 عاماً تُعد الأكبر من نوعها في هذه الفئة السكانية.
وقام العلماء بتحليل البيانات الصحية الإلكترونية الخاصة بالمرض في المملكة المتحدة في الفترة بين 1 يناير 2020 و31 ديسمبر 2022، وكل الظروف المرتبطة بحدوثه في هؤلاء الأطفال، ابتداء من وقت التشخيص، والوقت المنقضي للتعافي، وحدوث مضاعفات من عدمه، وكذلك نوع اللقاح الذي تم استخدامه، بما يغطي 98 % تقريباً من الأطفال.
التهاب عضلة القلب

أكد الباحثون أن ارتباط اللقاحات المختلفة للكوفيد بخطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب myocarditis مرتبط فقط بزيادة قصيرة الأمد في المخاطر بعد تناول اللقاح، وليست طويلة الأمد مثل الإصابة بالفيروس.
مضاعفات التطعيم

وتبعاً لنتائج الدراسة، تُعد مخاطر المضاعفات الطبية مثل التي تحدث في القلب وحالات التجلط أشد أثراً وأطول أمداً بعد الإصابة بالفيروس مقارنة بالتطعيم، كما تظهر العديد من الدراسات أن لقاحات كوفيد-19 يمكن أن تساعد بشكل فعال في حماية الأطفال من الإصابة بالفيروس وحتى في حالة حدوث إصابة لا تكون الأعراض بنفس الحدة.
أوضح الباحثون أن المخاطر المرتبطة باللقاح لا تزال نادرة وقصيرة الأجل (حتى الآن)، ولكن المخاطر المستقبلية التي تعقب الإصابة بالفيروس قد تتغير مع ظهور تغيرات في المناعة، لذلك تنصح الهيئات الصحية بأفضلية تناول اللقاح للحماية من الإصابة والمضاعفات طويلة الأمد.
الجلطات والصفائح الدموية
تناولت الدراسة جميع المخاطر قصيرة وطويلة الأمد للمضاعفات النادرة المترتبة على الإصابة بفيروس الكوفيد، وكذلك اللقاح المستخدم للوقاية منه، الخاصة بالقلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات في الأوعية الدموية، سواء الشريانية أو الوريدية، وانخفاض مستويات الصفائح الدموية في الدم، والتهاب عضلة القلب، أو التهاب الأنسجة المحيطة بالقلب، وكذلك حالات الالتهاب المختلفة.
ورغم أن مضاعفات الإصابة بأمراض القلب نادرة بعد الكوفيد، فإن الأطفال والمراهقين كانوا الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات في القلب بعد الإصابة مقارنة بالبالغين، وايضاً استمرت هذه المخاطر لفترة أطول بكثير.

