استشارية المناعة تحذر من عودة كورونا إلى المدارس|فيديو
حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة بمستشفى جامعة القاهرة، من تزايد انتشار الفيروسات خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى أن فيروس كورونا عاد للظهور في البرازيل، وهو ما يثير احتمالية انتقاله إلى مصر عبر الزائرين أو الوافدين القادمين من الخارج، وأن المجتمع المصري اليوم بات أكثر وعيًا واستعدادًا لمواجهة الفيروسات مقارنة بما كان عليه خلال جائحة كورونا، مشددة في الوقت ذاته على أن الوقاية تظل الأساس الأول للحماية من العدوى.
الوعي خط الدفاع الأول
وأكدت استشارية المناعة، وخلال لقائها في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن المصريين لم يعودوا في حالة الخوف أو الصدمة التي عاشوها خلال فترة الجائحة، بل أصبح لديهم إدراك صحي أفضل حول طرق الوقاية والتعامل مع الأمراض الفيروسية، وأن هذا الوعي المجتمعي يجب أن يُترجم إلى سلوك وقائي مستمر، وليس مجرد رد فعل مؤقت، داعية إلى الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية والتباعد عند اللزوم، خاصة في فترات تقلب الفصول وازدياد نشاط الفيروسات التنفسية.
وشددت نهلة عبد الوهاب، على أهمية تعزيز سلوكيات النظافة الشخصية لدى الأطفال، خصوصًا مع بدء العام الدراسي الجديد واحتكاك الطلاب ببعضهم داخل الفصول، وأن من الضروري أن يحرص أولياء الأمور على تعليم أبنائهم غسل الأيدي بانتظام بالماء والصابون، وقص الأظافر، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، إلى جانب استخدام المعقمات الشخصية خلال اليوم الدراسي للحفاظ على نظافتهم وسلامتهم.
نصائح عملية للأمهات في المدارس
وأضافت استشارية المناعة، أن على الأمهات تجهيز أكياس بلاستيكية وقفازات صغيرة ليستخدمها الأطفال أثناء تناول الطعام في المدرسة، وذلك لتقليل احتمالية انتقال العدوى عن طريق الأسطح أو الأيدي الملوثة، مشدده على ضرورة التأكد من نظافة أدوات الطعام وزجاجات المياه التي يحملها الأطفال معهم يوميًا، مؤكدة أن الاهتمام بالتفاصيل البسيطة هو ما يصنع الفارق في الوقاية من أي موجة وبائية جديدة.
وفيما يتعلق بالتغذية، أوصت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، بضرورة أن يبدأ الطفل يومه بـ كوب من الماء الدافئ المضاف إليه عصرة ليمون وملعقة من عسل النحل، لما يحتوي عليه هذا المزيج من عناصر طبيعية تمد الجسم بالطاقة وتعزز المناعة بفضل فيتامين C ومضادات الأكسدة، ناصحه بتناول الفواكه الغنية بالفيتامينات مثل الكيوي، البرتقال، والجوافة، لما لها من دور فعال في تقوية الجهاز المناعي ومقاومة العدوى الفيروسية، مشيرة إلى أن الغذاء المتوازن يعد أهم سلاح للحفاظ على الصحة العامة للأطفال والبالغين على حد سواء.

تعاون الأسرة والمدرسة
وأكدت نهلة عبد الوهاب، أن الوعي الصحي اليومي هو خط الدفاع الأول ضد أي موجة وبائية محتملة، وأن الوقاية تبدأ من السلوك وليس من العلاج، داعية إلى تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة لترسيخ العادات الصحية لدى الأطفال، وأن نشر الوعي داخل المدارس من خلال الأنشطة التثقيفية والتوعية بالنظافة العامة يساهم في بناء جيل أكثر إدراكًا بمسؤولية الوقاية، ويقلل من فرص تفشي الأمراض الموسمية.
وفي ختام حديثها، طمأنت استشارية المناعة، المواطنين بأن مصر أصبحت تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الأوبئة بفضل ما اكتسبته من تجارب خلال جائحة كورونا، مؤكدة أن التزام الأفراد بالسلوكيات الوقائية سيظل الضمان الحقيقي لتجنب أي عودة للفيروسات المعدية، وأن المناعة المجتمعية تبدأ من المناعة الفردية، داعية الجميع إلى اتباع نمط حياة صحي يجمع بين النظافة، التغذية السليمة، والنوم الكافي، لتظل مصر بعيدة عن أي مخاطر وبائية مستقبلية.