استشاري تغذية: الصيام المتقطع ليس أسرع طريقة لحرق الدهون
قالت ديمة الكيلاني، استشاري التغذية، إن الصيام المتقطع قد يفيد الأشخاص الذين لا يفضلون تناول وجبة الإفطار أو لديهم صعوبة في توزيع وجباتهم اليومية، مشيرة إلى أن الاختيار الصحيح لنظام الصيام يجب أن يتوافق مع طبيعة كل فرد واحتياجاته الصحية، فهو يعد من أكثر أساليب تنظيم الأكل شيوعًا بين الراغبين في خسارة الوزن وتحسين الصحة العامة، لما يمنحه الجسم من فترات راحة هضمية وتحفيز لحرق الدهون، ويعتمد على الامتناع عن الطعام لفترات محددة خلال اليوم، مما يسمح للجسم بإعادة التوازن وتحسين العمليات الأيضية.
وأضافت الكيلاني، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هناك عدة أنواع للصيام المتقطع، منها صيام 12 إلى 16 ساعة يوميًا، وصيام 24 ساعة مرة أو مرتين أسبوعيًا، وتناول كميات محدودة من السعرات (حوالي 500 سعرة حرارية) مرتين أسبوعيًا، موضحة أن ذلك ليس مناسب للجميع، فهو قد يضر مرضى اضطرابات الأكل والحوامل والمرضعات ومرضى السكري النوع الأول، حيث يحتاج هؤلاء إلى وجبات منتظمة لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.
تأثير الصيام المتقطع على الهرمونات
وأشارت إلى أن الدراسات حول تأثير الصيام المتقطع على الهرمونات لدى النساء محدودة، وأن الإفراط في الصيام لفترات طويلة قد يؤثر على الغدة الدرقية ومستويات الاستروجين، لكنها تشير إلى أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض قد يستفدن من الصيام المعتدل (12-14 ساعة) لأنه يساعد في خفض هرمونات الأندروجين وبالتالي تحسين التوازن الهرموني، محذرة من الصيام الطويل جدًا، لأنه قد يؤدي إلى الإرهاق وفقدان الطاقة أو اضطرابات الدورة الشهرية.
ممارسة التمارين الخفيفة
وأوضحت أن من الضروري ممارسة التمارين الخفيفة أثناء الصيام مثل المشي واليوجا، أو حمل الأوزان الخفيفة، مع الانتباه إلى علامات الجسم مثل الدوخة وفقدان التركيز والتعب أو زيادة معدل ضربات القلب، أما التمارين عالية الشدة، مثل رفع الأوزان الثقيلة أو الركض المكثف، فيفضل ممارستها خلال نافذة الأكل بعد وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين لتعويض الجسم وضمان الأداء الفعال، كما يجب الترطيب الجيد وتناول وجبات متوازنة بعد الصيام لضمان التعويض الغذائي.
الصيام المتقطع ليس أسرع طريقة لحرق الدهون
ولفت إلى أن الصيام المتقطع ليس أسرع طريقة لحرق الدهون مقارنة بأي نظام غذائي آخر، لكنه فعال إذا أُدير بوعي، مع الانتباه إلى السعرات الحرارية التي يتم تناولها خلال نافذة الأكل، ونصحت بالتركيز على تناول كميات مناسبة من الطعام وعدم الإفراط بعد فترة الصيام، حتى لا يتم تعويض السعرات التي تم حرقها، كما يجب أن يكون النظام مستدامًا على المدى الطويل لتحقيق أفضل النتائج.