رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من أبو شامة إلى السخاوي.. دار الإفتاء تؤكد جواز الاحتفال بالمولد النبوي

المولد النبوي
المولد النبوي

أكدت دار الإفتاء المصرية، جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، معتبرة إياه تعبيراً عن الفرح والاحتفاء بميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يمثل رحمة للعالمين. 

وقالت دار الإفتاء في تدوينة على صفحتها على فيسيوك: « نُقِلَ عن عدد من الأئمة -رحمهم الله- جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ ومنهم ما نقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، والحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية"، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه "جامع الآثار في السير ومولد المختار"، وغيرهم».

آراء العلماء في الاحتفال بالمولد النبوي

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الاحتفال يعد من البدع الحسنة التي يثاب عليها فاعلها، لما فيها من تعظيم قدر النبي وإظهار السرور بذكرى مولده، مستندة إلى أقوال كبار الأئمة والمحدثين عبر التاريخ الإسلامي.

واستشهدت دار الإفتاء بتأييد عدد من العلماء المرموقين، منهم الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي، الذي ذكر في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" أن الاحتفال بالمولد من البدع الحسنة، مشيراً إلى أن ما يُفعل في إربل كل عام من صدقات وإظهار الزينة والسرور يعكس محبة النبي وشكراً لله على نعمة وجوده.

كما نقلت دار الافتاء عن الحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية" تأكيده على استمرار المسلمين في المدن الكبرى بإقامة الموالد، مع التصدق وقراءة سيرة النبي، مما يجلب بركات عظيمة. 

وأشارت إلى الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، الذي أورد في كتابه "جامع الآثار في السير ومولد المختار" أدلة على استحباب الاحتفال، مستنداً إلى حديث تخفيف العذاب عن أبي لهب لفرحه بميلاد النبي عبر إعتاق جاريته ثويبة.

وأوضحت الفتوى أن الاحتفال بالمولد النبوي، الذي يشمل قراءة القرآن، رواية الأخبار عن مولد النبي، وتقديم الطعام والحلوى، هو عمل مشروع شرعاً، طالما يخلو من المحرمات مثل الاختلاط غير الشرعي أو استخدام المعازف. 

وأكدت أن هذه الممارسات تتسق مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، موضحة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما هو مقرر عند الأصوليين.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي بدأ بشكل منظم في عهد الفاطميين، ثم تطور مع الملك مظفر الدين كوكبوري في زمن صلاح الدين الأيوبي، حيث كان يحضره كبار العلماء والصوفية.

وأكدت أن الاحتفال بالمولد يعزز محبة النبي ويذكر الأمة بسيرته العطرة، داعية إلى تجنب الممارسات المخالفة للشرع. وختمت بالتأكيد على أن هذا الاحتفال يحظى بإجماع علماء الأمة في كثير من البلدان الإسلامية، مما يجعله جزءاً من التراث الديني والثقافي للمسلمين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء