رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أولادنا زادنا إلى الله» في اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي بفوه

كفر الشيخ
كفر الشيخ

تواصلت اليوم الاثنين  فعاليات الأسبوع الثقافي الذي تنظمه مديرية أوقاف كفر الشيخ من مسجد الفتح بمدينة فوه، تحت عنوان: "أولادنا زادنا إلى الله"، وذلك في إطار حرص وزارة الأوقاف المصرية على نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم، وترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية داخل الأسرة المسلمة.

برعاية من  الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الشيخ معين رمضان يونس مدير مديرية أوقاف كفرالشيخ، والدكتور عبد القادر سليم مدير الدعوة، والشيخ ياسر الغول مدير الإدارات، والشيخ نصر أبو اليزيد مدير إدارة أوقاف فوه.

شارك في اللقاء  الشيخ معين رمضان يونس مدير المديرية، و الدكتور عبد القادر سليم مدير الدعوة، حيث أكدا أن الأبناء نعمةٌ عظيمة من نعم الله على عباده، كما قال تعالى: "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا" [الكهف: 46].

الأبناء هم الزاد الحقيقي إلى الله

وبيّن المحاضران أن هذه الزينة لا تكون سببًا في الغفلة عن الله، بل وسيلة للتقرب إليه من خلال التربية الصالحة والرعاية الحانية، مصداقًا لقول النبي ﷺ: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته" (متفق عليه).

وأوضح العلماء أن الأبناء هم الزاد الحقيقي إلى الله، لأن صلاحهم يُكتب في ميزان والديهم، كما قال رسول الله ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).

أكد الشيخ معين رمضان يونس أن تربية الأبناء ليست ترفًا تربويًّا بل فريضة شرعية ومسؤولية عظيمة، تبدأ من غرس الإيمان في قلوبهم، وتعويدهم على الصلاة والصدق والأمانة، استجابةً لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ" [التحريم: 6]، فيما أشار الدكتور عبد القادر سليم إلى أن القدوة الصالحة هي حجر الأساس في التربية، فالأبوان هما المعلِّمان الأولان لأبنائهما، فإن كانا صالحين نشأ الأولاد على الصلاح، وإن انحرفا ضل الأبناء الطريق.

غرس القيم الإنسانية والاجتماعية النبيلة

وضرب مثالًا بقول النبي ﷺ: "ما نحل والدٌ ولدَه من نحلة أفضل من أدب حسن" (رواه الترمذي).

كما تناول اللقاء ضرورة تربية الأبناء على حب الوطن والانتماء إليه، وغرس القيم الإنسانية والاجتماعية النبيلة في نفوسهم، حتى يكونوا قوةً فاعلة في بناء مجتمعٍ مؤمنٍ متماسكٍ، يجمع بين التدين الصحيح والانتماء الصادق.

وختم اللقاء بالتأكيد على أن التربية الإيمانية هي الزاد الحقيقي الذي يقدمه الآباء لأبنائهم، وهي سبيل النجاة لهم في الدنيا والآخرة، وأن من أحسن غرس القيم في ولده حصد ثمارها صلاحًا ونجاحًا في الدنيا، ودعاءً وبرًّا بعد الممات.

واختُتم اللقاء بدعاءٍ جماعيٍّ أن يحفظ الله أبناء المسلمين، ويجعلهم قرة أعينٍ لآبائهم، وأن يوفق القائمين على العمل الدعوي إلى ما فيه الخير والرشد، في حضورٍ مميز من رواد المسجد الذين أثنوا على جهود وزارة الأوقاف في توعية الأسر وتحصين النشء بالقيم الدينية الصحيحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء