رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضل الله يكشف محاور إقامة دوري محلي متوازن بين أندية المؤسسات والجماهيرية

الدكتور محمد فضل
الدكتور محمد فضل الله

سلط الدكتور محمد فضل الله الخبير الاستراتيجي الرياضي الدولي الضوء على كيفية إقامة دوري محلي متوازن بين أندية المؤسسات ونظيرتها الجماهيرية.

 

قال الدكتور محمد فضل الله عبر الصفحة الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك: مِنَ التقسيم إلى التميّز ( كيف نرتّب دوريّاً محلياً متوازناً بين أندية المؤسسات والأندية الجماهيرية)

 

تابع الدكتور محمد فضل الله: تمهيد : في ساحة الملاعب تختلط أصوات التعاطف الحماسيّ مع وتيرة الأداء الاحترافية، وفي القلب من ذلك تنبض فكرة واضحة ، تكمن في إنّه تنظيم المسابقة الوطنية يجب أن يرتقي ليعبّر عن روح المنافسة الشريفة، ويستوعب خصوصيات الأندية الجماهيرية والمؤسّساتيّة على حدّ سواء، فتنمو الكرة ليس فقط كممارسة رياضية، بل كمكوِّن من النسيج الاجتماعيّ والاقتصاديّ ،هنا يأتي اقتراح تقسيم الدوري المحلي إلى مجموعتين متساويتين – واحدة تضمّ الأندية الجماهيرية، والأخرى تضمّ أندية المؤسسات – ليكون منطلقاً متناغماً بين العدالة والشمول، بين التميّز والمشاركة ، فهذه دعوة لإعادة صياغة المسار الكرويّ بما يخدم التطوير والتميّز والهوية الوطنية، ويخلق منصة واضحة للاحتراف والمنافسة الصحية.

فضل الله يوضح آلية إقامة دوري متوازن

أضاف الدكتور محمد فضل الله: أولاً : وصف المقترح..  من المُقترح في أن يُقسّم الدوري الوطني لكرة القدم إلى عشرين فريقاً، مقسّمين إلى مجموعتين من عشر فرق لكلّ مجموعة ، فالمجموعة الأُولى تضمّ الأندية الجماهيرية (أي الأندية التي تعتمد بصورة رئيسية على جماهيرها، إرثها ومبادئ الأندية التقليدية) ، أما المجموعة الثانية فتضمّ أندية المؤسسات (أي تلك المرتبطة بمؤسسات أو جهات رسمية أو شركات، وتمتلك هيكلة مؤسّسية واضحة) ، ومن ثم فإن المباريات ضمن كل مجموعة تُلعب دوراً واحداً (كل فريق يواجه الفرق التسعة الأخرى مرة واحدة). ثمّ تُنظّم مباريات نهائيّة بين المتصدّرين أو بنظام يُحدّده الاتحاد – ويُفضّل أن تكون أيضاً دوراً واحداً (مباراة نهائيّة أو مواجهتان أو تحديد البطل والمراكز النهائية).

 

واصل الدكتور محمد فضل الله: بهذا الشكل، يُحقَّق تقسيم فاعل يضمن التمايز بين نوعيّ الأندية، ويوفّر إطاراً واضحاً ومكثّفاً للمنافسة خلال الموسم.

 

وأكمل الدكتور محمد فضل الله: ثانياً :- أفضل الممارسات العالمية في تنظيم المسابقات


(١)- العدالة التنافسية والشفافية ، حيث تُعدّ مبادئ الحوكمة في الكرة مهمة جدا ، وذلك بحسب دليل The Football Association البريطانية، فمن ضمن القيم نجد «الأخلاق، القيادة، الشفافيّة، المساءلة» ، كما أن الوثائق توضح ضرورة أن المسابقة تُدار وفق معايير واضحة، تُباع حقوقها بشفافية، وتلتزم بالأنظمة ، كما يجب أن يكون تنظيم الدوري متوافقاً مع قوانين FIFA – بصفته الاتحاد الأعلى للعبة – خصوصاً من حيث النزاهة والمنافسة المفتوحة. مثلاً، لائحة المنافسات الوطنية تشير إلى وجوب احترام القوانين الأساسية والأنظمة.

 

وأتم الدكتور محمد فضل الله: (٢)- هيكلة مناسبة للمسابقات ، حيث نجد في العديد من دول أوروبا وآسيا، تُنفّذ مسابقات الدوري بنظم «هرميّة» واضحة، تُقسَّم إلى درجات، وتلعب ذهاباً وإياباً، أو حسب ظروف البلد، فبعض المسابقات الحديثة تعتمد تقسيمات مجموعات لتقليل عدد المباريات وتحفيز المنافسة في مباريات المجموعات، على سبيل المثال في تصفيات الأمم الأوربية، تم تقسيم المنتخبات إلى مجموعات ويُطبق نظام تأهيلي ، والأبحاث الحديثة في كرة القدم تشير إلى أن ضرورة «تنسيق المباريات» من خلال (عدد المباريات، توزيع المباريات، ترتيب المباريات).

 

وأردف الدكتور محمد فضل الله: (٣)- تفصيل المنافسة وتجنّب التجميد أو التراخي ، فعند تصميم نظام المسابقة، من المهم تجنّب حالات «لا تشكّل نتيجة المباراة فارقاً» ، ومن الممارسات الجليّة في هذا الشأن Systeme مباريات المجموعات ثم خروج أو تصفيات، مما يحفّز كل مباراة ويجعلها ذات قيمة.

 

وأسهب الدكتور محمد فضل الله: (٤)- تطوير الأندية والمؤسّسات والمسارات المهنية ، حيث يُشجّع ( UEFA وFIFA) برامج الاحتراف ولمّ شمل الأندية في إطار مؤسّسات رياضية احترافية (Club Licensing) لضمان استدامة مالية وإدارية ، (Inside FIFA) ، فكلما كان الدوري منظّماً من حيث الشفافية، حقوق النقل التلفزيوني، والبثّ، وكلما احتوى على نظام تنافسي واضح ومشوق، ارتفع مستوى الاحتراف والمستوى الفني.
ثالثاً :- مدى اتفاق المقترح مع قواعد ومبادئ FIFA.

 

وقال الدكتور محمد فضل الله أيضا: فالشاهد لا توجد في ما هو متاح من الوثائق التابعة لـ FIFA قاعدة صريحة تحظر تقسيم الدوري إلى مجموعتين بناءً على نوع النادي (جماهيري/مؤسساتي) ، فالوثائق المذكورة تشير إلى أن كل عضو يلتزم بـ FIFA Statutes والقيم العامة مثل «اللا تمييز»، «المنافسة العادلة» وغيرها ، ومن جهة الحوكمة، على الاتحاد الوطني أن يتأكد من أن النظام المقترَح لا يُميّز بطريقة غير مبرّرة بين الأندية، وأنه يُقدّم فرصاً متساوية للمنافسة ومن ناحية الهيكل، فالنظام المقترَح – تقسيم ( ٢٠ فريقًا) إلى مجموعتين – يُعد شكلاً جائزاً من الناحية التقنية فهو يعكس تقسيم مجموعات أوليّة ثم أجواء نهائيّة، وهو ما نراه في أنظمة دوليّة مختلفة. (مثال، نظام التصفيات الوطنيّة أو مسابقات كونها مجموعة ثم خروج).

 

وواصل الدكتور محمد فضل الله: ومن ثم يجب على الاتحاد الوطني التنسيق مع FIFA أو الاتحاد القاري فيما يخصَّ الترقيّات/الهبوط أو العلاقة بين الدوري المُتقسم والمراكز القارية، لكي يتوافق مع شرط «مباريات لجميع الفرق على أساس رياضيّ» والمساواة في الفرص، فمن المهم أن يضمن هذا النظام أن الأندية الجماهيرية والمؤسساتية تندمج في إطار واحد يسمح بالترقيّ والهبوط أو المنافسة الشاملة، إذا كان هناك هرمية – وإلا قد يُطرح تساؤل حول «فتح المنافسة» أو «إغلاقها».

 

وقال الدكتور محمد فضل الله : في النهاية :- المقترَح يتماشى بشكل عام مع مبادئ (FIFA) من حيث المنافسة والشفافية والتنظيم، بشرط أن يُطبّق بطريقة تحترم العدالة الرياضية، لا تميّز بين الأندية، وتضمن كل فريق حقه في المنافسة، والاستمرارية، وأن يكون ضمن نظام ترقٍّ وهبوط إن طُبّق.

 

وعن نقاط القوة قال الدكتور محمد فضل الله: رابعاً :- نقاط القوة 


(١)- يبسّط المنافسة ويجعل كل مباراة ذات قيمة (نظام دور واحد يقلّل عدد المباريات المكرّرة ويزيد التوتر).


(٢)- يعطي فرصة واضحة للأندية الجماهيرية والمؤسساتية للتميّز ضمن فئتها، دون دمج يفقد الخصوصية.


(٣)- تسويق جيد ، حيث يمكن أن تُروّج بأن «نصف الدوري للأندية الجماهيرية، نصف للأندية المؤسساتية» — ما يعزّز التنوّع والمشاركة.
(٤)- يمكن أن يقلّل من الحمل المالي على الأندية، ويُسهل الجدولة.

 

وعن التوصيات الإضافية قال الدكتور محمد فضل الله: خامساً :- توصيات إضافية لتعزيز نجاح النظام


(١)- وضع معايير دخول واضحة ، حيث يجب أن يُلزم كل فريق بشروط احترافية من حيث البنية التحتية، الإدارة، الشباب، ومراعاة الحوكمة.


(٢)- إدخال نظام ترقٍّ وهبوط ، فإذا كان هذا الدوري هو الدرجة الأولى، يجب أن يكون واضحاً كيف يمكن لأندية من الدرجة الثانية الدخول أو كيف تُخرج الأندية من الدرجة الأولى.


(٣)- توزيع عادل للأموال ، فجزء من الحقوق التلفزيونية والإيرادات يجب أن يتم توزيعه بين الفرق لضمان استدامة الأندية الصغيرة.


(٤)- ضمان التنافسية ، فمن بداية النظام، يُفضّل وضع آلية لمراجعة الأداء بعد موسمين أو ثلاثة وتعديل عدد الفرق أو طريقة اللعب إذا لزم الأمر.


(٥)- التسويق الجماهيري ، حيث يجب تسليط الضوء على المنافسة بين المجموعتين كحدثٍ مميز، تنظيم فعاليّات مرتبطة بالمباريات، دعم الإعلام، وتحفيز حضور الجماهير.


(٦)- التوافق مع الاتحادات القارية من خلال التأكّد من التنسيق مع الاتحاد الوطني للكرة، ومع الاتحاد القاري، لضمان الاعتراف بنتائج الدوري، وتأهيل الفرق إلى البطولات الخارجية، وأن النظام لا يخالف القوانين الأعلى.

 

وعن الملخص التقييمي قال الدكتور محمد فضل الله: سادساً :- المُلخص التقييمي : إن اقتراح تقسيم الدوري إلى مجموعتين – مجموعة للأندية الجماهيرية ومجموعة لأندية المؤسسات – مع ( ١٠ فرق ) في كل مجموعة، مباريات دور واحد في المجموعات ومباراة نهائية من دور واحد، يُعدّ نمطاً مبتكراً يتماشى مع روح التطوير والتميّز ، فمن حيث التوافق مع أفضل الممارسات العالمية، فهو قريب من الأنظمة التي تُقسّم المنافسة لجعلها أكثر إثارة وتحفيزاً، مع ضرورة مراعاة العدالة والشفافية ، أما من حيث مواءمته مع قواعد FIFA، فهو لا يتعارض جوهرياً طالما أنّه يُنظَّم بشفافية، ويوفّر الفرص المتساوية، ويُعلَن بوضوح، ويُوافق عليه الاتحاد الوطني المعنى.

 

واختتم الدكتور محمد فضل الله حديثه قائلا: ومن ثم إنّ التنفيذ الناجح يتطلّب تخطيطاً دقيقاً، تواصلاً مع الأطراف المعنيّة، وإعداداً تسويقياً وإدارياً لامِعاً، مع مراجعة دورية لضمان التطوير المستمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء