أزمة دبلوماسية بين العراق وإيران.. ما علاقة أمريكا؟
شهدت الساعات القليلة الماضية بوادر أزمة دبلوماسية بين العراق وإيران على خلفية تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية زعم فيها وجود تدخلات أمريكية في الانتخابات البرلمانية العراقية التي تبدأ عملية التصويت الشعبي فيها غدا الثلاثاء.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تتدخل في الانتخابات العراقية، معتبراً أن هذه التدخلات "ضارة بلا شك" بحسب وصفه.
واعتبر المتحدث الإيراني أن الانتخابات في العراق لها أهمية خاصة في تحديد مصير الشعب العراقي، وأي تدخل خارجي في هذه العملية مرفوض ومُدان.
غضب عراقي من إيران
من جانبها، أبدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الاثنين، استغرابها من تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حول الانتخابات العراقية، معتبرة إياها تدخلاً واضحاً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي.
وأوضح البيان بحسب وكالة الأنباء العراقية أن الخارجية تابعت التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بشأن الانتخابات في جمهورية العراق".
وأشار البيان إلى أن الوزارة تستغرب هذا التصريح الذي تعتبره مستفزاً ويمثل تدخلاً واضحاً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي، حيث إن العملية الانتخابية شأن وطني خالص يخضع لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستورية حصراً.
وأكدت الوزارة، وفقاً للبيان، أن "العراق يقيم علاقات متوازنة مع جيرانه، تقوم على مبدأ احترام السيادة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مشددة على أن "الحفاظ على حسن الجوار يتطلب التزاماً دقيقاً بهذه المبادئ، وتجنب أي تصريحات أو مواقف تمس سيادة العراق أو تتدخل في شؤونه الداخلية".
العراق يستعد لتأمين الانتخابات البرلمانية
وتشهد العراق غدا الثلاثاء انطلاق أعمال التصويت الشعبي في الانتخابات البرلمانية السادسة منذ سقوط نظام البعث بقيادة صدام حسين في 2003.
ويأت الاستحقاق الانتخابي في العراق وسط تحديات أمنية معقدة أبرزها انتشار السلاح خارج إطار الدولة والتهديدات المتكررة التي طالت بعض المرشحين، في وقت تؤكد فيه السلطات جاهزيتها الكاملة لتأمين العملية الانتخابية من بدايتها إلى إعلان نتائجها النهائية.
