وزيرة ألمانية: اليهود يعيشون في خطر منذ 7 أكتوبر
أطلقت وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين، تحذيراً حاد اللهجة من تصاعد ما وصفته بـ"معاداة اليهود"، مؤكدة أن أفراد الجالية اليهودية في ألمانيا وأوروبا يعيشون اليوم أجواء خوف متجددة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، في إشارة إلى العملية التي نفذتها الفصائل الفلسطينية ضد المستوطنات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة، والمعروفة بـ"طوفان الأقصى"
جاءت تصريحات الوزيرة خلال إحياء ألمانيا لذكرى ليلة البلور (Kristallnacht)، التي وقعت في التاسع من نوفمبر عام 1938، حين هاجم نازيون مئات المعابد اليهودية وأحرقوها، ونهبوا متاجر يهودية، واعتقلوا الآلاف، فيما قُتل العشرات في موجة عنف مروّعة شكلت بداية الطريق إلى المحرقة النازية.
الخطر على اليهود لم يعد من الماضي
وقالت برين إن تلك الليلة المظلمة "يجب أن تبقى حاضرة في الذاكرة الجماعية للألمان، لتذكيرهم بخطورة الكراهية عندما تتحول إلى فعل". وأضافت أن الذكرى تحمل اليوم معنى أكثر إلحاحاً، إذ إن "الخطر على اليهود لم يعد من الماضي، بل عاد ليطل برأسه من جديد منذ السابع من أكتوبر الماضي".
وتابعت الوزيرة المنتمية إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، قائلة: "إن ما نشهده اليوم من تهديدات واعتداءات ضد اليهود في أوروبا يعيد إلى الأذهان أجواء الخوف التي سادت قبل ثمانية عقود".
تتجنب الإفصاح عن خلفيتها العائلية
وفي لفتة شخصية نادرة، تحدثت برين عن أصولها اليهودية، مشيرة إلى أنها، في طفولتها، كانت تتجنب الإفصاح عن خلفيتها العائلية "لأن ذلك لم يكن أمراً يُرحَّب به في بلد الجناة"، على حد وصفها. لكنها أوضحت أنها مع مرور الوقت قررت مواجهة الماضي علانية، مؤكدة: "لم يعد مقبولاً أن يشعر اليهود بالخوف في أوروبا بعد أكثر من 80 عاماً على الهولوكوست".
حماية مواطنيها اليهود
وختمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على ضرورة أن تتحمل ألمانيا مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في حماية مواطنيها اليهود، قائلة: "إحياء ذكرى ليلة البلور لا يعني فقط تذكر الضحايا، بل يعني أيضاً مقاومة كل أشكال الكراهية والتمييز اليوم، لأن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه إذا تراخينا في الدفاع عن قيم الإنسانية".
الوجه الجديد لوزارة التعليم والأسرة
يشار إلي أن بريين القيادية في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وبفضل خبرتها الطويلة في مجالات التعليم والسياسات الاجتماعية، تولت منصب وزيرة التعليم والأسرة وكبار السن وشؤون المرأة والشباب في الحكومة الألمانية في أبريل الماضي.
وينظر لها أن تلعب بريين دورًا محوريًا في رسم ملامح مستقبل التعليم وتعزيز دعم الأسرة والشباب وكبار السن، مع التركيز على تحقيق المزيد من التوازن الاجتماعي وتمكين المرأة.

