الإفراج عن هانيبال القذافي بكفالة في لبنان
تمت اليوم، عملية دفع الكفالة المالية المقرّرة من قبل القضاء اللبناني تمهيدًا للإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد نحو عشر سنوات قضاها خلف القضبان في السجون اللبنانية، وفق ما أكده محاميه لوكالة "فرانس برس".
وكان المحقق العدلي في لبنان قد أصدر في 17 أكتوبر قرارًا بإخلاء سبيل القذافي (49 عامًا) مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار، إلا أن فريق الدفاع اعترض على المبلغ، ما دفع القضاء إلى تخفيضها لاحقًا إلى نحو 900 ألف دولار.
كابوس استمر عقدًا من الزمن
وأفاد المحامي الفرنسي لوران بايون بأن الكفالة دُفعت صباح اليوم، مؤكدًا أن "الإفراج عن هانيبال القذافي أصبح وشيكًا، لتطوى بذلك صفحة كابوس استمر عقدًا من الزمن ". كما أكد مصدر قضائي لبناني صحة دفع الكفالة، مشيرًا إلى أن الإجراءات النهائية لإطلاق سراحه جارية، وأنه بات حرًّا في مغادرة الأراضي اللبنانية.
ومن المقرر أن يغادر القذافي لبنان إلى وجهة لم يُكشف عنها حفاظًا على سريتها، وفق ما أعلنه فريق الدفاع، بينما سيستخدم جواز سفره الليبي للسفر.
ويُذكر أن هانيبال القذافي، المتزوج من عارضة أزياء لبنانية، كان قد أوقف في ديسمبر 2015 بتهمة "كتم معلومات" تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارتهم إلى ليبيا في 31 أغسطس 1978، في عهد والده معمر القذافي. وظل موقوفًا طوال تلك السنوات من دون محاكمة.
هانيبال كان ضحية احتجاز تعسفي
وقال محاميه إن "هانيبال القذافي كان ضحية احتجاز تعسفي استمر عشر سنوات في بلد يعاني من غياب استقلالية القضاء"، مشيرًا إلى أن ما حدث يعد "انتصارًا للعدالة ولو بعد طول انتظار".
ويُعدّ موسى الصدر أحد أبرز الزعماء الدينيين والسياسيين للطائفة الشيعية في لبنان خلال سبعينات القرن الماضي، وقد اختفى مع رفيقيه أثناء زيارة رسمية إلى ليبيا. وتتهم قيادات شيعية لبنانية النظام الليبي السابق، برئاسة معمر القذافي، بالمسؤولية عن الحادثة التي ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين حتى اليوم.
يشار إلي أن الرئيس الليبي السابق قُتل عام 2011 خلال الانتفاضة التي أطاحت بحكمه، فيما كان نجله هانيبال قد لجأ إلى سوريا قبل أن يُستدرج إلى لبنان ويُعتقل هناك، لتبدأ رحلة احتجازه الطويلة التي شارفت اليوم على نهايتها.

