من 14 سنة إدمان إلى حفظ القرآن.. قصة تحول وائل غنيم في 6 أشهر
أعلن الناشط السياسي السابق وائل غنيم، من مدينة مونتريال، عن تحقيقه إنجازاً روحياً وعملياً كبيراً بحفظه عشرة أجزاء من القرآن الكريم، معبراً عن شكره لله وداعياً أن يتم عليه نعمة ختم القرآن وأن يكون عمله خالصاً لوجه الله.
وفي منشور مؤثر له على صفحته الشخصية «فيسبوك»، شارك وائل غنيم قصة نجاحه في التغلب على إدمان المخدرات والعقاقير الدوائية بعد 14 عاماً من المعاناة، مؤكداً أنه مضى ستة أشهر على انقطاعه التام عنها، داعياً الله أن يمنحه الثبات والهداية.
وأوضح وائل غنيم أنه يواظب على أداء الصلوات الخمس في المسجد، ويلتزم بالذكر، الرياضة، القراءة، والسعي للرزق الحلال، مع مصاحبة من يحسبهم من الصالحين.

كما أعرب عن شكره لكل من دعمه خلال محنته، وسأل الله أن يغفر له ولمن ظلمه أو ظُلم منه، داعياً لتوبة نصوحة تُشفي القلوب وتُمحي الذنوب.
واختتم منشوره بدعاء جامع للخير في الدنيا والآخرة، مستشهداً بآية من سورة الحديد تؤكد على تقدير الله لكل شيء.
نص منشور وائل غنيم
وفيما يلي ننشر نص منشور وائل غنيم على فيسبوك حيث جاء على النحو التالي:
السلام عليكم ورحمة الله،
أبشركم بأن الله سبحانه وتعالى قد يسَّر لي حفظ عشرة أجزاء من كتابه الكريم. أسأل الله أن يتم علي نعمة ختم القرآن وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن يجزي كل من أعانني في الحفظ والمراجعة وأن يجمعني بأهلي عاجلا غير آجل وأن يتقبل توبتي ويعينني ويعينكم على إصلاح النفس ورد الحقوق والوفاء بالواجبات وقضاء الديون وخدمة الدين والوطن.
وأطمئنكم والحمد لله أنه قد مضت ستة أشهر على انقطاعي التام عن كل أنواع المخدرات والمكيفات والعقاقير الدوائية باختلاف أنواعها بعد رحلة صعبة استمرت ١٤ عاما من دخول هذا العالم. أسأل الله الثبات والهداية لنفسي ولكل مبتلى.
وبفضل الله وحده أجتهد في المواظبة على الصلوات الخمس في المسجد وملازمة الذكر والرياضة والقراءة والاطلاع والسعي للرزق وصحبة من أحسبهم من الصالحين والبعد عن كل ما يضيع الوقت بلا فائدة دنيوية أودينية.
اللهم توبة نصوحا لي ولكم جميعا تُشفى بها القلوب وتُمحى بها الخطايا وتُغفر بها الذنوب وتُبدَّل بها السيئات ويزيد بها الرزق وينصلح بها الحال وتُحسَن بها الخاتمة.
جزى الله خيرا كل من قدّر ابتلائي ووقف بجانبي في محنتي وأعانني على شر نفسي وأسأل الله أن يبارك في كل من دعا لي أو تمنى لي الخير أو سامحني حبا لله.
اللهم اشرح صدري وصدور كل من أنصفني والتمس لي العذر وصدور كل من ظلمني أو افترى علي أو ظلمته أو افتريت عليه بتوبة نصوحة وحسن ثوابي الدنيا والآخرة. اللهم اهدنا جميعا لسواء السبيل.
الله يرزقنا وإياكم فرجا بعد ضيق ورحمة بعد بلاء ويسرا بعد عسر وفرحا بعد هم وحنانا بعد جفاء.
اللهم بارك لنا في آبائنا وأمهاتنا وارحم من مات منهم واهد قلوب أبنائنا ويسر لهم الخير.
اللهم صل وسلم وبارك على أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا صلوات الله وسلامه. اللهم اجمعنا بهم في مستقر رحمتك وفي ظل عرشك وفي رحاب جنتك.
اللهم أنت ربي وأنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حُكمُك عدل فيَّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك أسميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همّي.
"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير
لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"
سورة الحديد
وائل غنيم
مونتريال / ٣ سبتمبر ٢٠٢٥

