رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: لقاء ترامب والشرع فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

ترامب والشرع
ترامب والشرع

 

قال نزار فرسخ، المحاضر في الشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، أن اللقاء الأخير بين سوريا والولايات المتحدة يشكل فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر والعزلة الدولية، كما أن الحكومة السورية ترى في هذا اللقاء خطوة أساسية نحو استعادة الدور الإقليمي لسوريا وتعزيز فرص التعاون مع العالم الخارجي، مع التركيز على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.


وأضاف فرسخ، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن عملية رفع العقوبات ليست سهلة، حيث أن قرارها لا يقتصر على الرئيس الأمريكي وحده، بل يخضع للقوانين الأمريكية التي تتطلب موافقة الكونجرس، بما في ذلك قانون قيصر، الذي يمثل عقبة رئيسية أمام استعادة سوريا لعلاقاتها الاقتصادية الدولية بشكل كامل، موضحًا أن الرئيس ترامب، بصفته المسؤول التنفيذي، يمكنه رفع بعض العقوبات جزئيًا استنادًا إلى المصلحة الوطنية العليا، ولكنه لا يملك القدرة على إلغاء كل العقوبات المفروضة بموجب القانون، وفي الوقت نفسه، لا يرى وجود معارضة كبيرة من الكونجرس، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، إلا في حال استخدام بعض الأطراف لهذه العقوبات كورقة مساومة في السياسة الداخلية.

الانفتاح الاقتصادي السوري


واوضح أن التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي السوري وعودة دمشق إلى الأسواق العالمية يرتبط بعدة شروط أمريكية، أهمها التعاون في مكافحة تنظيم داعش والملفات الاستخباراتية، فضلًا عن عدم مهاجمة إسرائيل أو إجراء أي عمليات عسكرية ضدها، بالإضافة إلى قطع العلاقات مع إيران ومتابعة آخر فلول النظام الإيراني والميليشيات في سوريا.

ولفت إلى أن سوريا تسعى للاعتماد على اتفاقية 1974 مع بعض التعديلات لتسهيل تطبيقها دون الحاجة إلى مفاوضات جديدة، خصوصًا في مناطق جبل الشيخ الاستراتيجية والقنيطرة، كما أن الانسحاب الإسرائيلي من هذه النقاط سيكون تحديًا، خصوصًا مع سيطرة إسرائيل على أعلى النقاط الاستراتيجية في المنطقة، ما يجعلها ملفًا حساسًا في أي تفاهم مستقبلي، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب تركز على هذا الملف لضمان تحقيق الأمن الإقليمي ومراعاة المصالح الإسرائيلية، بينما تسعى سوريا لاستعادة سيطرتها على أراضيها بالكامل، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات في مسار العلاقات الثنائية.

 الشروط الأمريكية الأساسية 

وأكد نزار فرسخ، أن الشروط الأمريكية الأساسية لاستئناف العلاقات الاقتصادية مع سوريا تشمل، التعاون الاستخباراتي لمكافحة الإرهاب والالتزام بعدم مهاجمة إسرائيل وقطع العلاقات مع إيران والميليشيات المرتبطة بها، وهذه الشروط تمثل مفتاح التفاوض لإمكانية رفع العقوبات الجزئي أو الكامل، مشيرًا إلى أن أي خطوة نحو الانفتاح الاقتصادي ستظل مرتبطة بالالتزام بهذه البنود.
وأشار إلى أن الانفتاح الاقتصادي السوري يشمل فرصًا للاستثمار الخارجي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الدولي بعد سنوات من العزلة، وهو ما سيشكل فرصة لتعافي الاقتصاد السوري وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، مع ضرورة الموازنة بين المطالب الداخلية والخارجية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء