قانوني: المرحلة الأولى من انتخابات النواب اختبار للأحزاب والمستقلين|خاص
توقع عبد الله المغازي أستاذ القانون الدستوري، ومعاون رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن تشهد المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب غدَا "سخونة" بالغة، مشيراً إلى أن نتائج هذه المرحلة ستعكس مؤشرات مهمة حول توجهات الناخبين، وستحدد مدى نجاح الأحزاب السياسية في استقطاب الدوائر الشعبية، أو صعود المرشحين المستقلين المدعومين قبلياً وعائلياً.
وأكد المغازي في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن محافظات الصعيد هي السبب الرئيسي وراء التوقعات بشدة المنافسة في هذه المرحلة الافتتاحية من الماراثون الانتخابي.
توزيع المقاعد والجغرافيا الانتخابية
أوضح المغازي أن البرلمان بالكامل يتكون من 596 عضواً، منهم 28 عضواً يتم تعيينهم، ليصبح عدد الأعضاء المنتخبين 568 مقعداً.
وتنقسم العملية الانتخابية إلى مرحلتين، تشمل كل منهما 284 مقعداً موزعة بين النظام الفردي ونظام القوائم.
وأشار إلى أن التنافس على القائمة الانتخابية محسوم نظرياً، حيث يكفي حصول القائمة على النسبة القانونية 5% لعبور الحد الأدنى.
ولفت إلى أن الناخب يمارس حقه بالتصويت للمرشح الفردي والقائمة معاً، موضحاً أن حشد الأصوات لمرشح فردي معين يخدم القائمة بشكل طبيعي وغير مباشر.
وتشمل المرحلة الأولى التي توقع المغازي سخونتها، 14 محافظة و70 دائرة انتخابية، وتضم قائمتين رئيسيتين:
- قائمة الـ 40 (قائمة بحري): وتمثل منطقة غرب الدلتا وتضم محافظات البحيرة، والإسكندرية، ومطروح.
- قائمة الـ 102 (قائمة الصعيد): وتشمل محافظات الصعيد بداية من الجيزة وصولاً إلى أسوان، بالإضافة إلى محافظة البحر الأحمر.
تأثير العائلات على «الفردي» وصعود المستقلين
توقع المغازي أن تكون المنافسة على المقاعد الفردية في الصعيد "بلا حرج"، حيث يعتمد المشهد السياسي بشكل كبير على العائلات التاريخية ذات الثقل والتاريخ السياسي الكبير.
وفي هذا السياق، أوضح أن التوافق داخل العائلة أو بين العائلات المرتبطة لدعم مرشح معين هو السمة الغالبة على عملية الحشد الانتخابي.
ومن المتوقع أن يشهد الصعيد نجاح شخصيات مستقلة تتنافس بقوة بعيداً عن التنظيمات والأحزاب السياسية، خاصة إذا لم تنجح الأحزاب في استقطاب شخصيات من العائلات القوية.
ويفضل أفراد العائلات في بعض الأحيان النزول كـ "مستقلين" لتأكيد وجود ممثل لهم في المشهد السياسي دون الانضباط الحزبي.
ويرى المغازي أن الأحزاب التي ستنتهي من المرحلة الأولى ستوجه كافة كوادرها وتركيزها إلى المرحلة الثانية في محاولة لـ "تعويض ما قد تخسره من مقاعد في المرحلة الأولى" بسبب قوة المنافسة العائلية والشعبية.
تسهيلات غير مسبوقة لتصويت المصريين بالخارج
تطرق المغازي إلى تسهيلات تصويت المصريين المقيمين بالخارج، مؤكداً أن الأصل الدستوري والقانوني يقوم على تمكين المواطن المصري من حقه الانتخابي أينما كان، طالما كان داخل الحرم الانتخابي المحدد.
وفي هذا الصدد، أشار إلى التعاون الوثيق بين سفراء مصر والسلطات المختصة في الدول المضيفة لتحديد المقار الانتخابية.
وشدد على التفاهمات التي تمت لـ تمكين المواطنين من التصويت حتى ولو كانوا خارج مقر السفارة في بعض الحالات.
كما أكد المغازي على أهمية التذكير باستمرار التجربة الانتخابية فيما يخص ضرورة أن تكون 25% من العدد العام للأعضاء من المـرأة المصرية، كجزء من التوجه لتمكين المرأة في الحياة السياسية.



