رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير خارجية فرنسا يتعهد من كولومبيا بقيادة معركة عالمية ضد تجارة المخدرات

وزير خارجية فرنسا
وزير خارجية فرنسا

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال زيارته إلى كولومبيا، التزام بلاده بخوض معركة شاملة لهزيمة شبكات تهريب المخدرات التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا لأمن أوروبا والعالم، مشددًا على أن فرنسا "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام تصاعد هذه الظاهرة التي تتجاوز حدود القارات.

القضاء على التهريب بكل أشكاله

وخلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أوضح بارو، من ميناء بويرتو أنتيوكيا في شمال غرب كولومبيا، حيث ينشط كارتل "كلان ديل غولفو" أحد أبرز التنظيمات الإجرامية في المنطقة، أن بلاده مصممة على القضاء على التهريب بكل أشكاله، وليس المخدرات فحسب، نظرًا لتأثيره المدمر على الصحة العامة والأمن الاجتماعي في أوروبا.

وأضاف الوزير الفرنسي أن بلاده تتابع بقلق "الازدياد الهائل في نشاط عصابات تهريب المخدرات" في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد مقتصرًا على تدفق المواد المخدّرة إلى القارة الأوروبية، بل تجاوز ذلك إلى انتقال المهرّبين أنفسهم وتأسيس مختبرات إنتاج داخل أوروبا، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للبنى الأمنية الأوروبية.

فرنسا لن تتسامح مع شبكات الجريمة العابرة للحدود

وقال بارو بحزم: "هذا الوضع يجب أن يتوقف فورًا، ففرنسا لن تتسامح مع شبكات الجريمة العابرة للحدود، وسنعمل مع شركائنا الدوليين لتجفيف منابعها الاقتصادية والتنظيمية".

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير الفرنسي عن إنشاء أكاديمية إقليمية جديدة في جمهورية الدومينيكان، ستتولى تدريب المحققين ومسؤولي الجمارك في عدد من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، بهدف تعزيز القدرات المحلية في مواجهة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات. وأوضح أن البرنامج التدريبي سيبدأ العمل به رسميًا في العام المقبل، بالتعاون الوثيق مع كولومبيا التي تُعدّ أكبر منتج للكوكايين في العالم.

وتأتي زيارة بارو إلى كولومبيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تستضيفها مدينة سانتا مارتا يومي الأحد والاثنين. ومن المتوقع أن تتركز النقاشات خلالها على تعزيز التعاون بين المنطقتين في قضايا الأمن والتنمية ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

نشر قوات عسكرية في منطقة الكاريبي

وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر قوات عسكرية في منطقة الكاريبي، في إطار ما وصفه بـ"حملة ضد ازدياد تهريب المخدرات"، وهو الإجراء الذي اعتبرته كولومبيا تدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية، وألقى ترامب باللوم فيه جزئياً على الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

اعتماد مقاربات دبلوماسية وتعاونية

وعبر وزير الخارجية الفرنسي عن قلقه من تصاعد التوترات الإقليمية في أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن نشر القوات الأمريكية في المياه الكاريبية يمثل "انتهاكا صريحًا لقواعد القانون الدولي ولأحكام قانون البحار"، داعيًا إلى اعتماد مقاربات دبلوماسية وتعاونية بدلاً من الحلول العسكرية التي تؤجّج الأوضاع بدلاً من احتوائها.

وأكد بارو أن فرنسا ستواصل العمل مع حكومات أمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي لتأسيس تحالف دولي أكثر صلابة ضد تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، قائلاً إن "مستقبل الأمن العالمي يعتمد على قدرتنا المشتركة في التصدي لهذا الخطر العابر للحدود".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء