رئيس كولومبيا يرد على ترامب: "أنت وقح وجاهل"
شهدت العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة، تصعيدًا حادًا في "التصريحات" بعد أن عاود الرئيس الكولومبي جوستافو بترو، الرد على نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وجاء ذلك عقب وصف ترامب لبترو بأنه “زعيم تهريب المخدرات الذي يحفز الإنتاج الضخم للمخدرات”، بحسب صحيفة “سيمانا” الكولومبية.
وفي سلسلة رسائل نارية على حسابه في منصة "إكس"، لم يكتفِ بترو بالرد على الاتهامات بل وجه نقدًا لاذعًا للفكر الرأسمالي الذي يمثله ترامب، وبرأ نفسه من تهمة الجشع والفساد.
"أنت وقح وجاهل تجاه كولومبيا"
بدأ الرئيس الكولومبي رسالته بالدفاع عن بلاده وتقديرها لثقافة الولايات المتحدة، مهاجمًَا سلوك ترامب الشخصي تجاه كولومبيا: "سيد ترامب، كولومبيا لم تكن وقحة أبدًا تجاه الولايات المتحدة، بل على العكس، أحبت ثقافتها كثيرًا لكنك أنت وقح وجاهل تجاه كولومبيا".
اشتراكي ضد "جشع" الرأسمالية
وقدم بترو نفسه كنقيض للنموذج الذي يمثله الرئيس الأمريكي السابق، مستخدمًا إيديولوجيته الاشتراكية للرد على اتهامات ترامب له بممارسة "الأعمال القذرة":"أنا لا أعمل ‘بزنس’ (business) مثلك، أنا اشتراكي، أؤمن بالمساعدة والخير العام وفي المنافع المشتركة للإنسانية، وأعظمها على الإطلاق: الحياة، التي يعرضها نفطك للخطر".
"إذا لم أكن رجل أعمال، فبالتأكيد أنا لست مهرب مخدرات، لا يوجد جشع في قلبي؛ لم أستطع أبدًا أن أفهم الجشع رجل المافيا هو إنسان يلخص أفضل ما في الرأسمالية الجشع، وأنا عكس ذلك، محب للحياة، وبالتالي محارب من أجل الحياة، الجشع يهرب منا، لأن الحياة أقوى".
"مشكلتي مع ترامب.. لا يفهم مفهوم الإنسانية"
أكد بترو أن خلافه هو مع شخص ترامب، وليس مع الشعب الأمريكي الذي يكن له كل الاحترام، مشيرًا إلى أن ترامب يفتقر إلى فهم القضايا الإنسانية الكبرى: "أنا أحترم تاريخ وثقافة وشعوب الولايات المتحدة؛ ليسوا أعدائي، ولا أشعر بذلك، المشكلة مع ترامب، لأنه ببساطة لا يفهم كيف تمكن ملايين الشباب الأمريكيين من الذهاب للقتال من أجل ما بدا وكأنه قضية خارجية؛ الحرب في أوروبا، كثيرون حاربوا وماتوا هناك، هؤلاء الشباب عرفوا لماذا يقاتلون، لقد قاتلوا من أجل الإنسانية، ترامب لا يفهم مفهوم الإنسان".
وكان بترو، نفى الاتهامات في رده الأولي، زاعمًا أن ترامب "مخدوع من جماعاته ومستشاريه"، ومذكرًا بأنه كان "العدو الرئيسي لتهريب المخدرات في كولومبيا" عندما كشف عن علاقاته بالسلطة السياسية في البلاد.