رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر يسجل أعلى استجابة بـ 110 ملايين فرنك سويسري

الاتحاد الدولي للصليب
الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر

 أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن تلقيه التزامات مالية قياسية بلغت نحو 110 ملايين فرنك سويسري خلال مؤتمر التعهدات لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) الذي عُقد في جنيف في 7 نوفمبر 2025، بمشاركة حكومات وشركاء دوليين، ويُعد هذا الرقم أعلى مستوى تم تسجيله في تاريخ الصندوق، مما يعكس الثقة المتزايدة في آلياته الإنسانية السريعة والمحلية.

وقال "جاغان تشاباغين" الأمين العام للاتحاد الدولي، إن هذا الاستثمار في العمل الإنساني المحلي سينقذ الأرواح، مؤكدًا: “نُثمّن دعم شركائنا، لكننا بحاجة إلى توسيع هذا الدعم في ظل الاحتياجات الإنسانية غير المسبوقة، لقد أثبت صندوق DREF فعاليته مؤخرًا خلال إعصار ميليسا، حيث أدى تمويل محدود إلى تأثير واسع وإنقاذ للأرواح.” وأضاف أن هذه الالتزامات تمثل رسالة تضامن قوية للمجتمعات المتضررة مفادها: “أنكم لستم منسيين.”

شهد الصندوق نموًا متسارعًا خلال السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفع التمويل من 23.5 مليون فرنك سويسري عام 2020 إلى 91.5 مليون فرنك في 2024، وتم خلال تلك الفترة تخصيص 295 مليون فرنك لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية، مستفيدًا منه أكثر من 80 مليون شخص حول العالم. وتشير بيانات الاتحاد إلى أن أكثر من 75% من التمويل يُوجّه مباشرة إلى الجمعيات الوطنية العاملة في الخطوط الأمامية للطوارئ الإنسانية.

ويخطط الاتحاد الدولي لمضاعفة حجم الصندوق إلى 200 مليون فرنك سويسري بحلول عام 2030، بما يتيح مضاعفة عدد المستفيدين إلى 50 مليون شخص سنويًا وتعزيز قدرة الجمعيات الوطنية على الاستجابة السريعة والمرنة.

ويتميّز صندوق DREF بأنه يتيح للجمعيات الوطنية التحرك الفوري عند وقوع الكوارث أو قبلها، حيث تُعتمد الطلبات خلال 24 ساعة وتُصرف الأموال خلال 72 ساعة فقط، مما يمكّن المجتمعات من الاستجابة الفعالة وتقليل الخسائر. ومنذ تأسيسه عام 1979، ساهم الصندوق في مساعدة ملايين الأشخاص المتضررين من الفيضانات والأعاصير والأوبئة وغيرها من الأزمات.

كما يلعب الصندوق دورًا رائدًا في التمويل الاستباقي، إذ يطلق التمويل قبل وقوع الكوارث لمساعدة المجتمعات على الاستعداد وتقليل الأضرار المحتملة. ويُعدّ آلية التأمين الخاصة به الأولى من نوعها في القطاع الإنساني، حيث تُمكّن من توسيع أثر التمويل الحكومي من خلال الشراكات مع القطاع الخاص. وقد ارتفعت المساهمات الخاصة عشر مرات منذ عام 2019 بفضل هذه الشراكات، وخاصة مع شركات التأمين الدولية.

وأعرب الاتحاد الدولي عن شكره لجميع الشركاء، ولا سيما الجهات المانحة الجديدة والجهات التي زادت من حجم تعهداتها هذا العام، مؤكدًا أن تفاصيل التعهدات ستُنشر قريبًا بشكل رسمي.

ويُعد صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) الآلية الرئيسية للاتحاد لتوفير التمويل السريع والمرن للجمعيات الوطنية، إذ يُدار بالكامل من خلال تبرعات الدول والمؤسسات، ويهدف إلى وضع الموارد مباشرة في أيدي المستجيبين المحليين، لضمان استجابة فعّالة وإنسانية في أصعب الظروف

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء