رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاجئ إيراني: أغلقت المملكة المتحدة أبوابها في وجهي وأناشد دولة أخرى بعيدة عن المهربين

المملكة المتحدة
المملكة المتحدة

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية "شبانة محمود"، يوم الأربعاء، أن المهاجر الذي عاد إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير عبر المانش، بعد ترحيله إلى فرنسا بموجب الاتفاقية الفرنسية البريطانية، أُعيد إلى باريس مرة أخرى، ويدّعي  المهاجر أنه ضحية شبكة إتجار بالبشر، يديرها مهربون في شمال فرنسا.

أُعيد مهاجر إيراني الأصل من المملكة المتحدة إلى فرنسا، يوم الأربعاء، 5 نوفمبر 2025، وذلك بموجب اتفاقية "واحد مقابل الواحد".

وأثارت قضيته جدلًا واسعًا، إذ تُعدّ هذه هي المرة الثانية التي يُرحّل فيها خلال أسابيع قليلة، ووصل الرجل إلى المملكة المتحدة أولاً في 6 أغسطس، وأُعيد إلى فرنسا في 19 سبتمبر، ثم عاد إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير في 18 أكتوبر، وتقدم بطلب لجوء وفي نهاية المطاف، ورُحّل مرة أخرى إلى فرنسا الأربعاء الماضي.

وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية "شبانة محمود" في بيان صحفي، أعلنت فيه عودة الرجل الإيراني إلى فرنسا، قائلة "أي شخص يسعى للعودة إلى المملكة المتحدة بعد ترحيله بموجب الاتفاقية البريطانية الفرنسية، يُضيّع وقته وماله".

وأوضحت الوزيرة تم التعرّف على هذا الشخص من خلال بصماته الحيوية (بصمات الأصابع)، وأُلقي القبض عليه على الفور، وتمت معالجة قضيته على وجه السرعة، وقد أُعيد احتجازه منذ ذلك الحين". 

وأضافت رسالتي واضحة: إذا حاولتم العودة إلى المملكة المتحدة، فسيتم إعادتكم (إلى فرنسا)، سأبذل كل ما في وسعي لتكثيف عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتأمين حدودنا".

"المهربون في غاية الخطورة"

ووفقا لصحيفة الجارديان، عاد هذا المهاجر إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء، ويدّعي أنه ضحية شبكة إتجار بالبشر يديرها مهربون في شمال فرنسا، وقال للصحيفة البريطانية لو كنت أعتقد أن فرنسا مكان آمن لي، لما أتيت إلى المملكة المتحدة أبدا.

وشرح المهربون في غاية الخطورة، إنهم مسلحون دائما ويحملون سكاكين، وقعتُ في فخ شبكة الإتجار بالبشر في الغابات الفرنسية حتى قبل أن أعبر الحدود بين فرنسا والمملكة المتحدة لأول مرة، عاملوني كشيء لا قيمة له، وأجبروني على العمل، وأساؤوا معاملتي، وهددوني بسلاح، وقالوا لي إنني سأُقتل إذا احتججت".

وعلى الرغم من تحذيرات المهاجر والأدلة على الاتجار بالبشر، قدمت وزارة الداخلية البريطانية طلبا لإعادة قبوله في فرنسا في 21 /أكتوبر، والذي قُبل في 24 /أكتوبر، وأُحيلت شكواه المتعلقة بالاتجار بالبشر إلى "آلية الإحالة الوطنية" للمراجعة، لكنها رُفضت في 27 /أكتوبر.

ويأمل الشاب اليوم أن تمنحه دولة أخرى الحماية، وقال لصحيفة الجارديان "لقد أغلقت المملكة المتحدة أبوابها في وجهي، وأنا أناشد دولة أخرى آمنة، بعيدة عن المهربين، مثل كندا، أن تمنحني الحماية".

وصرحت مادي هاريس، مؤسسة ومديرة منظمة "هيومنز فور رايتس"، التي تدعم طالب اللجوء وبعض العائدين إلى فرنسا بموجب هذا البرنامج، بأنها "قلقة للغاية" بشأن وضع الرجل.

ارتفاع أعداد الوافدين

كما تنتقد مادي هاريس بشدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين البلدين وتقول "لا نزال قلقين بشأن مصير من نُقلوا إلى فرنسا في الأسابيع الأخيرة، يعيش الكثيرون تحت تهديد الإعادة إلى بلدان عانوا فيها من العنف، مثل إسبانيا وبولندا، ويُنقلون من مكان إلى آخر ويُتركون دون أي معلومات أو دعم، وبالتأكيد دون أي إمكانية للوصول إلى بر الأمان".

وينص الاتفاق الفرنسي البريطاني، الموقّع في أغسطس 2025، على إعادة المهاجرين الواصلين إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة إلى فرنسا مقابل قبول المملكة المتحدة للمهاجرين الموجودين بالفعل في فرنسا، على أساس "فردي"، ومنذ دخوله حيز النفاذ، رُحّل 94 مهاجرا إلى فرنسا، وفقا للحكومة البريطانية، وأُرسل 57 طالب لجوء إلى المملكة المتحدة.

في غضون ذلك، تتواصل عمليات عبور المانش، فمنذ بداية العام، عبر 36,954 مهاجرا إلى المملكة المتحدة وفقا لأحدث الأرقام الرسمية، ويتجاوز هذا العدد إجمالي عدد المهاجرين الوافدين خلال عام 2024، والذي بلغ 36,816 مهاجرا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء