محمد ممدوح: الدستور وضع ضوابط تضمن للنائب الحفاظ على مركزه الوظيفي بعد انتهاء الدورة
قال محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الدستور المصري وضع ضوابط واضحة تضمن للنائب الحفاظ على مركزه الوظيفي دون المساس بحقوقه بعد انتهاء الدورة البرلمانية، جاء ذلك بعد إثارة واسعة لفوز عدد من الموظفين وأصحاب المناصب الحكومية بعضوية مجلس النواب تساؤلات عديدة حول مدى احتفاظ النائب بوظيفته الأصلية وحقوقه المالية والإدارية بعد دخوله البرلمان.
وأضاف ممدوح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن المادة 103 من الدستور المصري تنص بوضوح على أن عضو مجلس النواب يتفرغ تمامًا لمهام عضويته، مع احتفاظه بوظيفته الأصلية، بما يضمن استقرار الأوضاع المهنية للنائب بعد انتهاء مدته البرلمانية، حيث أنها تُعد مهمة قومية مؤقتة وليست وظيفة دائمة، وبالتالي لا يجوز اعتبارها استقالة ضمنية من العمل الأصلي أو فقدانًا للحقوق الوظيفية.
الهدف من التفرغ هو تمكين النائب من أداء مهامه التشريعية
وأشار إلى أن المشرع أراد من هذا النص أن يشجع الكفاءات الوطنية والعقول المتخصصة على خوض العمل النيابي دون خوف من خسارة وظائفهم أو مصادر دخلهم المستقبلية، مؤكدًا أن الهدف من التفرغ هو تمكين النائب من أداء مهامه التشريعية والرقابية على أكمل وجه دون تضارب مصالح أو ازدواج في الالتزامات المهنية.
وأوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قانون مجلس النواب ينص على منح العضو مكافأة شهرية قدرها 15 ألف جنيه خلال فترة توليه العضوية، موضحًا أن هذه المكافأة تُصرف بديلًا عن أي راتب آخر، إذ يُحظر الجمع بين المكافأة البرلمانية وأي أجر وظيفي يتقاضاه النائب من جهة عمله الأصلية، كما أن هناك بعض الثغرات القانونية البسيطة التي تسمح لبعض الجهات بصرف بدل أو حافز جزئي لبعض النواب العاملين بالقطاعين الحكومي أو الخاص، ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا لضبط تلك الحالات وتوحيد المعايير المالية بما يضمن العدالة والمساواة بين جميع الأعضاء.
وأكد أن هذه المسألة تحتاج إلى تعديل تشريعي شامل يضمن إزالة أي غموض أو ازدواج في التطبيق، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية والنزاهة، حيث أن أحد المقترحات المطروحة هو احتساب فترة عضوية النائب ضمن سنوات خدمته الوظيفية والتأمينية بعد انتهاء ولايته البرلمانية، بحيث لا يُضار من تفرغه لأداء المهمة القومية، مشددًا على أن العمل النيابي واجب وطني لا يجب أن يُكافأ بالحرمان من الحقوق الوظيفية، بل يجب أن يكون دافعًا نحو مشاركة الكفاءات الوطنية في الحياة السياسية دون خوف أو تردد، لافتًا إلى أن الدستور والقانون المصريين راعيا هذا المبدأ بوضوح.
تفرغ النائب لا يعني قطع صلته بمكان عمله الأصلي
ولفت ممدوح إلى أن تفرغ النائب لا يعني قطع صلته بمكان عمله الأصلي، وإنما هو إجراء تنظيمي مؤقت يهدف إلى منع تضارب المصالح بين العمل التنفيذي والنيابي، وبعد انتهاء الدورة البرلمانية، يعود العضو إلى موقعه الأصلي بذات درجته الوظيفية ومزاياه.

