هل تبطل صلاة المرأة مع ارتداء النقاب؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم صلاة المرأة بالنقاب؟ فهناك طالبة في المرحلة الجامعية ترى بعض زميلاتها المنتقبات يصلين في مصلى السيدات بالجامعة وهن مُسدِلات النقاب على وجوههن، فما حكم ذلك شرعًا؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ستر المرأة جميعَ بدنها عدا وجهها وكفيها -وقدميها كما هو قول جماعة من الفقهاء- من شروط صحة الصلاة، ويكره للفتيات المذكورات صلاتهن ساتراتٍ وجوهَهن لغير حاجة مُعتبرةٍ شرعًا.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُم وَثَوبُهُ عَلَى أَنفِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَطمُ الشَّيطَانِ» أخرجه الإمام الطَّبَرَانِي.
وذكرت دار الإفتاء، أن عورة المرأة في الصلاة جميع جسدها عدا الوجه والكفين على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وزاد الحنفية القدمين.
حكم صلاة المرأة بالنقاب
وأوضحت دار الإفتاء أن صلاة المرأة حال كون نقابها مُنسَدِلًا ومرتخيًا على وجهها فيه نأي عن كمال هيئة السجود وتمامها -التي أخبر بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم- لا سيَّما حال القدرة على ذلك -بأن لم يكن هناك عارض من مرض أو سفر أو نحو ذلك-، وهو السجود على سبعة أعضاء عيَّنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحصرها في: جبهة رأس السَّاجد وأنفه -وعدَّهما عضوًا واحدًا-، ويديه -وذلك ببطن كفيه-، وركبتيه، وأطراف أصابع قدميه.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعظُمٍ: الجَبهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفِهِ- وَاليَدَينِ، وَالرِّجلَينِ، وَأَطرَافِ القَدَمَينِ، وَلَا نَكفِتَ الثِّيَابَ وَلَا الشَّعرَ» أخرجه الشيخان.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُم وَثَوبُهُ عَلَى أَنفِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَطمُ الشَّيطَانِ» أخرجه الإمام الطَّبَرَانِي.
كما ورد إجماع علماء الأمة أيضًا -مُعضِّدًا للنهي الوارد في الحديث سالف الذكر- بالنهي عن صلاة المرأة حال انتقابها لغير عذر معتبر شرعًا؛ لما في ذلك من تعذُّر مباشرة موضع السجود بالجبهة والأنف؛ لحيلولة النقاب بينهما وبين محل السجود -الأرض-، بالإضافة إلى ستره وتغطيته الفم، على أنَّ هذا النَّهي إنَّما يُحملُ على الكراهة لا التَّحريم على ما تواردت عليه نصوص الفقهاء، حتى عدَّ بعضُهم فعل ذلك دون حاجة من باب الغلو والإفراط.

