رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير عبري يكشف تفاصيل جديدة عن الساعات الأولى لهجوم "طوفان الأقصى"

فلسطينون يستولون
فلسطينون يستولون على دبابة إسرائيلية

كشف موقع "واللا" العبري في تقرير موسّع تفاصيل دقيقة عن اللحظات الأولى لبدء عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، مسلطًا الضوء على الدور الذي لعبه العقيد أساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي، والذي كان أول من أعلن رسميًا أن إسرائيل دخلت في حالة حرب مع حركة "حماس"، قبل أن يُقتل خلال المواجهات في كيبوتس نيريم، وفقًا لـ"روسيا اليوم".

ما يجري غير مسبوق

ووفقًا للتقرير، بدأت الأحداث في الساعة 06:29 صباحًا عندما انطلقت دفعات من الصواريخ وقذائف الهاون من غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية. أدرك العقيد حمامي فور وصوله إلى غرفة العمليات في معسكر رعيم أن ما يجري غير مسبوق، وأن "الأسوأ قادم"، بحسب وصف الموقع.

بعد دقيقتين فقط، أي عند 06:31، رصدت كاميرات المراقبة سائق جرافة فلسطينيًا يقوم بهدم السياج الحدودي القديم في محور "هوفرز"، قبل أن تتسلل عبر الفتحة دراجتان ناريتان تقلان أربعة مقاتلين مزودين بصواريخ مضادة للدروع. وبعد فترة وجيزة، تعرضت منظومات المراقبة الإسرائيلية لهجمات منسقة عطلت الرؤية في معظم النقاط الحدودية، مما صعّب على القيادة العسكرية فهم حجم الهجوم الحقيقي.

في تلك اللحظات، كان حمامي يظن أن الأمر لا يتعدى محاولتي تسلل محدودتين، لكنه اكتشف لاحقًا أن الهجوم شمل 22 نقطة اختراق في منطقة كيسوفيم، وسط نيران كثيفة حاصرت الجنود داخل مواقعهم.

نحن في حالة حرب استدعوا الدبابات

وبحسب رواية "واللا"، أدرك العقيد حمامي أن الخطوة التالية ستكون اختراق السياج الجديد المعروف باسم "الساعة الرملية"، وهو ما يعني وصول المهاجمين مباشرة إلى المستوطنات القريبة. لم يتردد، فخاطب قيادته قائلاً عبر شبكة الاتصال: "نحن في حالة حرب. استدعوا الدبابات والوحدات الخاصة، ارفعوا التأهب في المستوطنات. هذا هجوم شامل".

وفي تمام الساعة 06:42، كانت ست دراجات نارية قد اخترقت الحدود بالفعل باتجاه كيبوتس نيريم، وهو ما دفع حمامي إلى التحرك فورًا برفقة الرقيب أول تومر أحيمس والرقيب كيريل برودسكي في مركبة "جيب دود" مدرعة نحو موقع الاشتباك.

شاهدوا المقاتلين الفلسطينيين وجهاً لوجه

وصل الثلاثة إلى مشارف الكيبوتس عبر طريق محاط ببساتين الأفوكادو وأشجار النخيل، وهناك شاهدوا المقاتلين الفلسطينيين وجهاً لوجه، وهم ذات العناصر الذين ظهروا سابقًا في كاميرات المراقبة أثناء اختراقهم السياج الحدودي. دارت اشتباكات مباشرة بين الطرفين، وأُصيب زجاج الجيب المدرع برصاصة أثناء المعركة.

وبينما حاول حمامي ورفيقاه الالتفاف للدخول إلى الكيبوتس من جهة أخرى لمباغتة المهاجمين، أصيب العقيد برصاصة قاتلة. حاول أحيمس وبرودسكي سحبه إلى ملجأ قريب وسط إطلاق كثيف للنيران، ووضعا له عاصبة لوقف النزيف، لكن محاولتهما باءت بالفشل. بعد دقائق، قُتل الثلاثة معًا في المكان ذاته.

قتل ضابط رفيع المستوى

ووفق التقديرات الإسرائيلية، أدرك المهاجمون الفلسطينيون أنهم تمكنوا من قتل ضابط رفيع المستوى، فقاموا بسحب الجيب العسكري إلى داخل غزة بعد السيطرة عليه، إضافة إلى نقل جثث الجنود الثلاثة عبر مركبات استولوا عليها من الكيبوتس.

بحلول الساعة 08:00 صباحًا، كانت المنطقة تعجّ بعشرات الدراجات النارية وثماني شاحنات "بيك آب" تقل مقاتلين فلسطينيين. وقد تم نقل جثة العقيد حمامي في شاحنة منفصلة عن جثتي رفيقيه.

وبعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخرًا استعادة جثة العقيد أساف حمامي ضمن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار التي جرت في أكتوبر الماضي، في إطار ما بات يُعرف بـ"خطة ترامب للسلام في غزة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء