جيش الاحتلال الإسرائيلي يتسلم جثة أحد أسراه من الصليب الأحمر في غزة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، أن طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سلمته جثة أحد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، تمهيدًا لنقلها إلى داخل الأراضي التي تسيطر عليها قواته، وذلك في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية.
الالتزام الكامل ببنود الاتفاق
وأوضح جيش الاحتلال في بيان مقتضب نشره عبر منصة "إكس"، أن "طواقم الصليب الأحمر تسلمت نعش أحد المختطفين، وهم في طريقهم إلى قوة تابعة للجيش داخل قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن "على حركة حماس الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وبذل الجهود اللازمة لإعادة جميع المختطفين القتلى"، وفقًا لوكالة "الأناضول".
وكانت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أفادت في وقت سابق من المساء بأن فرق الصليب الأحمر تتوجه إلى نقطة تسليم جنوبي القطاع لتسلّم النعش، دون أن تكشف عن هوية الأسير أو ملابسات وفاته.
وبحسب بيانات رسمية إسرائيلية، أعادت الفصائل الفلسطينية منذ بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق في 10 أكتوبر الماضي، عشرين أسيرًا إسرائيليًا على قيد الحياة، ورفات 24 آخرين من أصل 28، فيما زعمت إسرائيل أن إحدى الجثث لا تعود لأي من أسراها، وأن أخرى ليست جديدة بل جزء من رفات سبق تسلم بعضها.
خطوة جديدة ضمن التفاهمات الجارية
وفي ذات السياق قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في غزة إنها ستسلم جثة رهينة مساء اليوم الجمعة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
من جانبها نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن إسرائيل تلقت إشارة أولية باحتمال الإفراج عن جثة أحد الأسرى هذا المساء.
أما القناة 15 الإسرائيلية قالت إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تستعد الليلة لتسلم جثة أحد الأسرى.
وسلمت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس -مساء الأربعاء الماضي- جثة أحد الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر، بعد العثور عليها في حي الشجاعية (شرق مدينة غزة) في خطوة جديدة ضمن التفاهمات الجارية بين حماس والوسطاء.
ويأتي تسليم الجثة اليوم ليكون الـ22 منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، ولا تزال جهود الوسطاء مستمرة لتثبيت التهدئة ودفع المفاوضات نحو تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
العملية تسير ببطء بسبب الدمار
إسرائيل ترهن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق باستلام ما تبقى من الجثث، بينما تؤكد حركة حماس أن العملية تسير ببطء بسبب الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين في غزة، ما يصعّب الوصول إلى كثير من المواقع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، قد أنهى حربًا إسرائيلية مدمّرة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد نحو 69 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 170 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.