وسط ترحيب أمريكي.. المفوضية الأوروبية تبحث تجميد الأصول الروسية بشكل دائم
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أن المفوضية الأوروبية تسعى إلى إيجاد طريقة لتجميد الأصول الروسية بشكل دائم، وإعادة استخدامها بما يخدم خطط الاتحاد في دعم أوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة مبنية على شرط أساسي يتطلب وضع إطار قانوني يسمح بتجميد الأصول الروسية لفترات أطول من الأشهر الستة المقرة حاليا والتي يتم تجديدها باستمرار وفق تشريعات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعقوبات.
وأكدت أنه في حال فشل تنفيذ خطة مصادرة الأصول ستضطر دول الاتحاد الأوروبي إلى الاقتراض، أو تقديم منحة مباشرة لأوكرانيا بمبلغ 140 مليار يورو. حسب ما نلقته شبكة روسيا اليوم.
وبعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية، قامت دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع بتجميد نحو 300 مليار يورو من الاحتياطيات النقدية الروسية، منها أكثر من 200 مليار يورو داخل الاتحاد الأوروبي، أغلبها محفوظ في حسابات نظام المقاصة Euroclear.
وخلال الفترة من يناير حتى يوليو، حول الاتحاد الأوروبي ما قيمته 10.1 مليار يورو لأوكرانيا من عائدات هذه الأموال المجمدة لدى البنك المركزي الروسي.
وفي سبتمبر، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تقديم قرض جديد لأوكرانيا مدعوم بهذه الأصول، موضحة أن أوكرانيا ستسدد القرض فقط بعد أن تدفع روسيا "تعويضات".
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن سرقة الأصول الروسية قد تؤدي إلى زعزعة النظام المالي والاقتصادي العالمي وتعزيز الانفصال الاقتصادي، فيما وصف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في أكثر من مناسبة تجميد الأصول الروسية في أوروبا بأنه سرقة، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يستهدف ليس فقط أموال الأفراد، ولكن أيضا الأصول الحكومية الروسية.
تحويل الأصول إلى مصدر تمويل
وأمس الجمعة، كشف مصدر أمريكي مطلع لوكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل المساعي الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في تمويل دعم أوكرانيا والمساهمة في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتعد فيما يبدو أنه خطوة جديدة في إطار الضغوط الغربية على روسيا لإيقاف الحرب علي أوكرانيا.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن "تقف خلف الاتحاد الأوروبي تمامًا وتؤيد الخطوات الجارية لوضع آلية تتيح استخدام تلك الأصول المجمدة كأداة فعّالة لدعم أوكرانيا"، في إشارة إلى التوجه الأوروبي المتزايد نحو تحويل هذه الأموال إلى مصدر تمويل مباشر لمساعدة كييف.