أمريكا تدعم استخدام الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية المجمدة لإنهاء حرب أوكرانيا
كشف مصدر أمريكي مطلع لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل المساعي الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في تمويل دعم أوكرانيا والمساهمة في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتعد فيما يبدو أنه خطوة جديدة في إطار الضغوط الغربية على روسيا لإيقاف الحرب علي أوكرانيا.
تحويل هذه الأموال إلى مصدر تمويل
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن "تقف خلف الاتحاد الأوروبي تمامًا وتؤيد الخطوات الجارية لوضع آلية تتيح استخدام تلك الأصول المجمدة كأداة فعّالة لدعم أوكرانيا"، في إشارة إلى التوجه الأوروبي المتزايد نحو تحويل هذه الأموال إلى مصدر تمويل مباشر لمساعدة كييف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الدول الغربية إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا، في محاولة لإجبارها على وقف العمليات العسكرية التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير 2022.
الأصول السيادية الروسية المجمدة
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت مؤخرًا خطة تسمح لحكومات الاتحاد الأوروبي بالاستفادة من الأصول السيادية الروسية المجمدة، والبالغة قيمتها نحو 185 مليار يورو (217 مليار دولار)، دون الحاجة إلى مصادرتها رسميًا. وتشكل هذه الأموال النسبة الأكبر من إجمالي الأصول الروسية المجمدة في القارة، والتي تقدر بنحو 210 مليارات يورو.
سرقة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي
وتحذر موسكو بشدة من هذه الخطوات، معتبرة أن استخدام أموالها المجمدة "يمثل سرقة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي"، ملوّحة باتخاذ إجراءات "قاسية ومماثلة" بحق الأصول الغربية داخل روسيا.
وبين دعم واشنطن ومخاوف موسكو، يبدو أن الأصول الروسية المجمدة تحولت إلى ساحة مواجهة مالية جديدة في صراع لم تعد ساحته محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى المؤسسات المصرفية وخزائن البنوك المركزية في العواصم الغربية.
يُذكر أنه في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون سلسلة من العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة على موسكو، تضمنت حظر التعامل مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية، مما تسبب في تجميد نحو 300 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية حول العالم.
وتكبدت أوكرانيا خسائر اقتصادية كبيرة تمثلت في الديون الأمريكية المستحقة على أوكرانيا التي أرسلت بها واشنطن أسلحة لأوكرانيا في عهد الرئيس الأمريكي السابق بايدن وبلغت 100 مليار دولار وعندما جاء ترامب رئيسا طلب من زيلينسكي السماح لأمريكا بالحصول على حق التنقيب عن المعادن الثمينة بها مقابل استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا.