رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوق العمل الإسرائيلي يترنح.. 140 ألف وظيفة ضائعة وقطاع التقنية يتهاوى

سوق العمل الإسرائيلي
سوق العمل الإسرائيلي

كشفت صحيفة "كالكاليست" العبرية، استنادًا إلى بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، عن تدهور حاد يضرب سوق العمل في إسرائيل منذ اندلاع الحرب، وسط تباطؤ اقتصادي متسارع يعكس أزمة هيكلية تضرب عمق الاقتصاد الإسرائيلي وتبعده عن مستويات ما قبل الحرب.

تراجع الأجور في قطاع التقنية العالية

أظهر التقرير أن قطاع التكنولوجيا (الهايتك)، الذي يُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، يشهد انكماشًا واضحًا في الأجور والوظائف.

انخفض متوسط الأجور في القطاع بنسبة 3.1% خلال أغسطس الماضي ليصل إلى 32,244 شيكل (نحو 9,900 دولار)، مقارنة بـ 33,168 شيكل في يوليو.

الأجور كانت قد بلغت ذروتها في مارس عند 36,731 شيكل (نحو 11,300 دولار) قبل أن تبدأ موجة التراجع المستمرة.

كما انخفض عدد العاملين في القطاع بنسبة 0.5% ليصل إلى أكثر من 400 ألف موظف فقط، أي ما يمثل 9.6% من إجمالي الوظائف في الاقتصاد الإسرائيلي.

انهيار في التوظيف وهروب الاستثمارات

تشير الصحيفة إلى أن التراجع في قطاع التقنية يعكس أزمة ثقة استثمارية عميقة، حيث تواجه الشركات الناشئة صعوبة في جذب التمويل وتوسيع أعمالها.

ووفقًا للتقرير، فقد سوق العمل الإسرائيلي نحو 140 ألف وظيفة في شهرين فقط، إذ انخفض عدد الوظائف من 4.194 ملايين في يوليو إلى 4.051 ملايين في سبتمبر، بتراجع بلغت نسبته 3.4% على أساس سنوي.

ارتفاع شكلي في الأجور العامة

ورغم هذه المؤشرات السلبية، أظهرت البيانات ارتفاعًا طفيفًا في متوسط الأجور العامة بنسبة 1% ليصل إلى 14,073 شيكل (حوالي 4,340 دولارًا).

لكن الصحيفة وصفت هذا الارتفاع بأنه "شكلي"، إذ لا يعكس تحسنًا فعليًا في القوة الشرائية أو الإنتاجية، بل يأتي نتيجة انخفاض عدد العاملين وتقلص الفئات الدنيا من الأجور.

تحذيرات من ركود اقتصادي وشيك

وحذر محللون نقلت عنهم الصحيفة من أن استمرار هذا المسار ينذر بـ ركود اقتصادي حقيقي، مع تراجع الثقة الاستثمارية إلى أدنى مستوى منذ عقد، وتزايد هروب رؤوس الأموال من قطاع التقنية الذي كان يمثل المحرك الأساسي للنمو الإسرائيلي.

ويؤكد التقرير أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه اليوم تحديات مزدوجة بين الكلفة العالية للحرب والانكماش في قطاعات الإنتاج والتقنية، ما ينذر بفترة ركود ممتدة يصعب تجاوزها دون تدخل حكومي واسع واستقرار أمني فعلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء