مصر تستعد لسداد التزامات خارجية بقيمة 29.18 مليار دولار في 2026
كشف البنك المركزي المصري في أحدث نشراته الدورية التي اطلع عليها «إيجبتك» عن رفع تقديراته لحجم خدمة الدين الخارجي المستحق على مصر خلال العام المقبل بنحو 1.3 مليار دولار، لتصل إلى 29.18 مليار دولار بدلًا من 27.87 مليار دولار في التقديرات السابقة.
مصر تستعد لسداد التزامات خارجية بقيمة 29.18 مليار دولار في 2026
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنك، فإن القفزة الجديدة في التقديرات تعود إلى تحديثات في جداول سداد بعض القروض والتمويلات، فضلًا عن إعادة تقييم الالتزامات بالعملات الأجنبية وفقًا للتغيرات العالمية في أسعار الفائدة وسعر صرف الدولار، في إشارة إلى استمرار انضباط السياسة المالية المصرية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية.
وبلغت الأقساط المستحقة من إجمالي خدمة الدين نحو 23.79 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.1 مليار دولار عن التقديرات السابقة، فيما ارتفعت الفوائد المستحقة إلى 5.4 مليار دولار، بزيادة طفيفة تبلغ 250 مليون دولار.
ويرى محللون أن إعادة التقدير تعكس منهجًا واقعيًا تتبعه الدولة في إدارة ملف الدين الخارجي، إذ تُعد هذه الخطوة تأكيدًا على شفافية البنك المركزي في عرض الصورة الكاملة للوضع المالي، دون إخفاء أي التزامات أو تأجيل بيانات حرجة، بما يعزز الثقة لدى مؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين في السوق المصرية.
كما يؤكد هذا التحديث أن مصر تسير وفق خطة استباقية لإدارة الدين العام، تركز على إعادة الجدولة وتنويع أدوات التمويل لتقليل الضغط على الاحتياطيات الدولية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية موجة من التشديد النقدي وارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي.
وتشير البيانات إلى أن مصر، رغم ارتفاع الالتزامات، تواصل سداد ديونها الخارجية في مواعيدها دون تأخير، وهو ما يعكس قوة مؤسساتها المالية وانضباطها المالي، وقدرتها على التعامل مع التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية بثبات.
ويأتي ذلك متزامنًا مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، الهادف إلى خفض عجز الموازنة وتحسين مؤشرات الدين العام، مع التركيز على زيادة الإيرادات الدولارية من الصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
ويظهر رفع تقديرات خدمة الدين إلى 29.18 مليار دولار كدليل على إدارة رشيدة واحترازية للملف المالي المصري، تستند إلى تحديث دوري للبيانات، بما يضمن وضوح الرؤية أمام صانعي القرار والمستثمرين، ويؤكد أن الاقتصاد المصري يظل قادرًا على الوفاء بالتزاماته الخارجية والحفاظ على استقراره المالي خلال 2026.

