رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشارة شيخ الأزهر: تطور الحياة السريع لا يبعد المرأة عن ثوابتها

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

شاركت الدكتورة نهلة الصعيدي – مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، عميدة كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين – في فعاليات ملتقى الفتيات الثالث الذي نظمته الندوة العالمية للشباب الإسلامي – مكتب القاهرة، تحت عنوان "المرأة والتوازن في الحياة"، وذلك بمحافظة العين السخنة خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر 2025م.

وقد ألقت الدكتورة نهلة الصعيدي خلال الملتقى محاضرتين علميتين نوعيتين، تناولت فيهما الجوانب الإيمانية والفكرية والاجتماعية في بناء شخصية المرأة المسلمة المتوازنة.

وأكدت الدكتورة نهلة الصعيدي في المحاضرة الأولى التي جاءت تحت عنوان: "الإيمان وأثره في تنشئة المرأة" أن الإيمان هو الركيزة الأولى في تكوين شخصية المرأة المسلمة، وأنه يصوغ وجدانها ويهذب سلوكها ويمنحها القدرة على الصبر والثبات في مواجهة التحديات. 

وأوضحت أن تنشئة المرأة على الإيمان الصحيح منذ الصغر يجعلها أكثر وعيًا بدورها في الحياة وأكثر توازنًا في اتخاذ قراراتها، مشيرةً إلى أن الإيمان ليس مجرد شعور داخلي، بل هو سلوك وعمل، ينعكس في تعامل المرأة مع أسرتها ومجتمعها وكل من حولها.

مستشارة شيخ الأزهر مع الطالبات الوافدات

كما شددت مستشارة شيخ الأزهر على أن الإيمان الحقيقي يحرر المرأة من الخوف والضعف، ويغرس في نفسها العزة والثقة بالله، ويجعلها عنصرًا فاعلًا في الإصلاح والبناء، داعية الفتيات إلى التمسك بالقيم القرآنية والاقتداء بسير النساء المؤمنات اللاتي قدمن نماذج مضيئة في التاريخ الإنساني.

واجبات المرأة في عالم متغير

وجاءت المحاضرة الثانية، عن موضوع "واجبات المرأة في عالم متغير" تناولت الدكتورة نهلة الصعيدي، التحديات الفكرية والثقافية والاجتماعية التي تواجه المرأة في العصر الحديث، مؤكدة أن التطور السريع في مجالات الحياة لا ينبغي أن يبعد المرأة عن ثوابتها وقيمها، بل يجب أن يكون دافعًا لمزيد من الوعي والتأمل والتوازن.

وبيّنت أن المرأة المسلمة اليوم مطالبة بأن تؤدي دورها في بناء المجتمع بروح واعية ومسؤولة، تجمع بين المحافظة على الهوية والانفتاح على العالم بروح منضبطة وحكيمة.

وأوضحت أن واجب المرأة لا يقتصر على بيتها فقط، بل يمتد إلى ميادين التعليم والعمل والخدمة العامة، مع الحفاظ على خصوصيتها واحترام مكانتها التي صانها الإسلام.

وأكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، أن العالم المتغير يحتاج إلى نساء يمتلكن الإيمان والعلم والوعي، قادرات على القيادة والتأثير الإيجابي في محيطهنّ، مشيرة إلى أن المرأة الواعية توازن بين واجباتها الأسرية والاجتماعية والعلمية دون إفراط أو تفريط، فتكون قدوةً صالحة في حياتها وسلوكها وعطائها.

وفي ختام مشاركتها، وجهت الدكتورة نهلة الصعيدي الشكر والتقدير للقائمين على الندوة العالمية للشباب الإسلامي، مثمنةً جهودهم في تنمية وعي الفتيات وتعزيز دور المرأة المسلمة في خدمة الدين والمجتمع، داعيةً إلى مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات التي تزرع في نفوس الفتيات روح الإيمان والعلم والعمل والتوازن.

وعقب المحاضرتين، دار حوار بنّاء بين الدكتورة نهلة الصعيدي والطالبات المشاركات، حيث استمعت إلى آرائهن وتساؤلاتهن، وقدمت لهن التوجيهات والنصائح التي تعينهن على الجمع بين الطموح والمسؤولية، والإيمان والعلم، بما يحقق لهن النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة.

وفي ختام الملتقى، كرّم القائمون على الندوة الدكتورة نهلة الصعيدي تقديرًا لعطائها العلمي وجهودها الدعوية والتربوية في دعم قضايا المرأة، وتوجيهها المستمر نحو بناء الشخصية المسلمة المتوازنة والواعية بدورها في عالم متغير، وسط تفاعل كبير من الطالبات المشاركات اللواتي عبّرن عن إعجابهن بما طرحته من رؤى إيمانية وفكرية ملهمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء