تجاوزات خطيرة واحتجاز مهين لمهاجرين على الحدود الفرنسية الإيطالية- صور
كشفت تقارير صحفية، أن السلطات الفرنسية سجلت "تجاوزات خطيرة" في التعامل مع المهاجرين في مرافق شرطة الحدود في مونتجينيفر، عند الحدود الفرنسية الإيطالية، وفق تقرير صدر عن "المراقبة العامة لأماكن الحرمان من الحرية" (CGLPL)، وهي سلطة إدارية فرنسية مستقلة.
وبحسب وسائل إعلام، يشير التقرير إلى ظروف احتجاز مهينة وغير إنسانية، خصوصاً في فصل الشتاء على ارتفاع 1800 متر في جبال الألب.
زيارة ميدانية تكشف واقع الاحتجاز
وفق موقع مهاجر نيوز قام مفتشون من CGLPL بزيارة المرافق حيث لاحظوا أن المباني غير مناسبة للظروف المناخية الصعبة، وغالباً ما تُترك غير نظيفة إلا عند خلوها، وهو أمر نادر الحدوث.

وأوضح التقرير وجود أوساخ متراكمة على المراتب والوسائد، وروائح كريهة في المراحيض، ونقص حاد في النظافة والتجهيزات الأساسية.
وتأتي هذه المرافق لاستخدامها في احتجاز المهاجرين للتحقق من هويتهم ووضعهم الإداري قبل إعادة البعض منهم إلى إيطاليا وفق اتفاق "إعادة القبول".
أوضاع القاصرين وغير المصحوبين بذويهم
وأشار التقرير إلى أن القاصرين غير المصحوبين بذويهم ينامون في نفس المرافق، في ظل ظروف غير مناسبة، ما يعكس إهمالاً خطيراً لحقوق الفئات الأكثر ضعفاً.

كما نبه التقرير إلى أن الاعتقال للتحقق من الهوية، يختلف عن الاعتقال للتحقق من وضع الإقامة، ما يثير الالتباس القانوني ويزيد من تعرض المهاجرين للانتهاكات.
وفق التقرير، شهدت المرافق في مونتجينيفر منذ بداية 2025 اعتقال 5764 شخصاً، مقارنة بـ4579 شخصاً في عام 2024 بأكمله، ويرتكز تدفق المهاجرين بين منتصف أبريل ومنتصف نوفمبر بسبب الأحوال الجوية في جبال الألب، وأكثر من ثلاثة أرباعهم من جنسيات إريترية وإثيوبية وسودانية، وغالباً ما يكونون قد عبروا البحر الأبيض المتوسط ثم وصلوا إيطاليا سيراً على الأقدام.

رد السلطات المحلية
أكدت محافظة الألب العليا في اتصال مع وسائل الإعلام أن الملاحظات الواردة في التقرير "تُؤخذ بعين الاعتبار بأقصى درجات العناية"، مشددة على التزام فرقها بضمان ظروف معيشية كريمة وآمنة لجميع المحتجزين.
وأضافت المحافظة أن معظم توصيات CGLPL "قد نُفذت بالفعل أو قيد التنفيذ"، بما في ذلك إنشاء خمس مساحات جديدة لفصل النساء والرجال والقاصرين والتنظيف والتطهير اليومي للمباني والمعدات وتوفير وجبات منتظمة، ومستلزمات النظافة، وبطانيات.

