ألقونا للكلاب بالسجن.. وثائقي جديد لـ«الوحدة 100» المتهمة بقضية اغتصاب أسير فلسطيني
نشرت القناة 14 العبرية، فيلمًا وثائقيًا لجنود «الوحدة 100» وهي وحدة النخبة بجنود الاحتياط بالجيش الإسرائيلي والمتهمين بقضية اغتصاب أسير فلسطيني في مركز الاعتقال بقاعدة “سدي تيمان”، في يوليو 2024.
وفي الوثائقي، ظهر بعض الجنود بوجوههم الملثمة وهم يتحدثون عن رفضهم القاطع لمقطع الفيديو المُسرب، والذي يدعون بأنه تم تحريره بتحيز واضح.
وثائقي الوحدة 100 المتهمة بقضية سدي تيمان
بحسب ما نشرته القناة، فإن القضية بدأت في أعقاب السابع من أكتوبر حين نُقل بعض الأسرى الفلسطينيين إلى مركز الاعتقال.
ويوضح أحد الجنود: "يجب أن يكون العمل معهم حازمًا وواضحًا للغاية.. معهم، يُفهم اللين على أنه ضعف، والضعف خطر مباشر على الحياة".
وأشار جندي الاحتياط، إلى أن نقطة التحول الدراماتيكية كانت بتسريب فيديو من كاميرات المراقبة في المركز، يظهر فيه المقاتلون وهم يصطحبون أحد المعتقلين إلى ركنٍ من المركز ويخفون أفعالهم بالدروع.
أدى الفيديو، الذي نُشر بسرعة، إلى فتح تحقيق من قِبل الشرطة العسكرية، واعتقال الجنود، وتقديم لوائح اتهام خطيرة ضدهم.
وقال أحدهم: "لقد ألقيتمونا للكلاب، لقد ألقيتمونا في السجن"، فيما أصر البعض على براءتهم وينكرون التهم الموجهة إليهم، ويدعون أن أفعالهم كانت احترافية تمامًا في إطار واجباتهم.
تحقيقات مُهينة وقضية شائكة
أشار أحد الجنود «الوحدة 100» بأن التحقيقات كانت مُهينة وتضمنت تلاعبًا، مؤكدًا أنهم كانوا سيحضرون التحقيق طواعيةً.

وقال أخر إنه يُعاني حاليًا من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجةً للأحداث، مما يُصعب عليه أداء مهامه اليومية. "لدي زوجة وأطفال، لكن والدي لا يعمل".
ويُذكر أن القضية اتخذت منحىً آخر عندما كُشف أن المدعية العامة العسكرية، اللواء يفعات تومر-يروشالمي، هي من وافقت على تسريب الفيديو إلى وسائل الإعلام.
وأدى هذا الكشف إلى فتح تحقيق جنائي للاشتباه في عرقلة الإجراءات، ومنح المدعية العامة العسكرية إجازة، وهو حدث غير مسبوق في صفوف كبار قادة الجيش الإسرائيلي، وخاصةً في زمن الحرب.
وبالنسبة لتصريحات جنود «الوحدة 100»، تُعتبر القضية برمتها "متلازمة الطرف الثالث" - سقوط الجندي على حافة الهاوية، ليصبح ضحية لنظام أكبر منه.
ولا تزال المعركة القانونية للجنود مستمرة، بينما تم الإفراج عن المدعية العامة العسكرية اليوم، مع وضعها تحت الإقامة الجبرية.

