رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل تستعين بالذكاء الاصطناعي لتحسين صورتها أمام العالم

أرشيفية
أرشيفية

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة تشكيل صورتها داخل الولايات المتحدة، عبر خطة دعائية واسعة تستخدم الذكاء الاصطناعي ومؤثرين وشركات سياسية أمريكية، في محاولة لوقف التراجع الواضح في التعاطف الشعبي معها، خصوصًا بين فئة الشباب.

عقود دعائية بملايين الدولارات لتحسين صورة إسرائيل

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، في تقرير لها، عن قيام حكومة بنيامين نتنياهو بإبرام عقود دعائية بقيمة ملايين الدولارات بهدف تحسين صورة إسرائيل داخل المجتمع الأمريكي، في ظل تراجع التأييد الشعبي لها بسبب حربها المستمرة على قطاع غزة.

وأفادت الصحيفة بأن الحكومة الإسرائيلية وقعت خلال الأشهر الماضية عقودًا مدفوعة مع شركات دعاية واستشارات سياسية، بعضها مرتبط بقيادات سابقة في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب شركات تعمل لصالح الحزب الجمهوري وجماعات إنجيلية.

تستهدف إسرائيل تغيير المزاج العام داخل المجتمع الأمريكي 

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لا تكتفي بحملات دعائية تقليدية، بل تركز على جماهير مؤثرة، أبرزهم رواد الكنائس والمجتمعات الإنجيلية، في تحول غير معتاد، إذ كانت هذه الفئات تاريخيًا الأكثر دعمًا لإسرائيل دون الحاجة لحملات دعائية.

جندي إسرائيلي يعمل على الكمبيوتر
جندي إسرائيلي يعمل على الكمبيوتر

وتذكر هآرتس أن جزءًا من الخطة يقوم على تشغيل شبكات روبوتات دردشة ومنصات ذكاء اصطناعي من أجل تضخيم الرسائل المؤيدة لإسرائيل على الإنترنت، والتأثير على نتائج البحث في محركات مثل جوجل، وأيضًا محاولة التأثير على مخرجات أنظمة حوار الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT.

وأوضحت الوثائق الرسمية التي اطلعت عليها الصحيفة أن أحد العقود  المُوقع مع شركة يملكها براد بارسكال، المدير السابق لحملة ترامب الرقمية  تصل قيمته إلى 6 ملايين دولار لمدة 4 أشهر فقط، ويتضمن إنتاج مئات المحتويات شهريًا، على أن يوجه 80% منها إلى الشباب الأمريكيين عبر تيك توك وإنستجرام ويوتيوب، بهدف الوصول إلى 50 مليون مشاهدة شهريًا.

ترصد الاستطلاعات: انهيار ملحوظ في التأييد الشعبي لإسرائيل

وتبرز الصحيفة أن استطلاعات رأي أمريكية من بينها استطلاعات مركز "بيو" أظهرت تراجعًا كبيرًا في دعم إسرائيل بين مختلف الفئات، حيث ارتفعت نسبة الأميركيين الذين ينظرون إليها سلبًا من 42% عام 2022 إلى 53% في 2025، كما أصبح نصف الشباب الجمهوريين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل.

شات جي  بي تي 
شات جي  بي تي 

ورغم توسع إسرائيل في استخدام الذكاء الاصطناعي، تشير هآرتس إلى أن الحكومة لم تتخل عن وسائل الدعاية التقليدية، إذ كشفت وثائق حكومية عن إنفاق أكثر من 45 مليون دولار خلال النصف الثاني من عام 2025 على إعلانات مدفوعة عبر غوغل ويوتيوب ومنصة إكس.

مرحلة جديدة في الدبلوماسية الدعائية الإسرائيلية

وترى الصحيفة أن هذه التحركات تعكس تحولًا في الاستراتيجية الدعائية الإسرائيلية بعد الحرب، من الاعتماد على الخطاب المباشر إلى استخدام وكلاء رقميين وبشر، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، لمحاولة التأثير على تشكيل الرأي العام داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء