رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الشيطان يعظ».. أمريكا تقترح حلا إنسانيا على إسرائيل بشأن مقاتلي حماس

عناصر حماس
عناصر حماس

ذكرت القناة العبرية "12" أن الإدارة الأمريكية قدّمت مقترحاً جديداً إلى الحكومة الإسرائيلية يقضي بالسماح بخروج مقاتلي حركة حماس من جنوب قطاع غزة، وتحديداً من منطقة رفح، بعد تجريدهم  من السلاح، في خطوة تهدف إلى إنهاء الأزمة المتفاقمة داخل الأنفاق المنتشرة في تلك المنطقة الحساسة.

ووفقاً للتقرير، تجري واشنطن محادثات مكثفة مع تل أبيب في محاولة للتوصل إلى صيغة توازن بين احتياجات إسرائيل الأمنية وبين الضغوط الدولية المطالبة بوقف التصعيد الإنساني في القطاع. 

ويشير التقرير إلى أن الاقتراح الأمريكي يهدف إلى إيجاد مخرج سياسي وإنساني يضع حداً لمعضلة المقاتلين المحاصرين في "أنفاق رفح" التي تشهد تواجداً كثيفاً لعناصر من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

تفاصيل المبادرة الأمريكية

وبحسب ما نقلته القناة العبرية، فإن المقترح يتضمن تسليم مقاتلي حماس أسلحتهم إلى طرف ثالث يتمتع بقبول إقليمي، مثل مصر أو قطر أو تركيا، على أن تسمح إسرائيل بخروجهم الآمن من المنطقة وعدم استهدافهم طالما التزموا بعدم العودة إلى النشاط المسلح.

وذكرت القناة، أن واشنطن تسعى من خلال هذا المسار إلى تهدئة الوضع الميداني وتفادي أي هجوم واسع قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في رفح، خاصة مع التقارير التي تشير إلى وجود عشرات المدنيين المحاصرين في محيط تلك الأنفاق.

تقديرات إسرائيلية ومخاوف أمنية

 أفادت القناة بأن التقييمات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الجيش لا يعتزم حالياً مهاجمة الأنفاق في رفح من الجو أو استخدام المتفجرات لتدميرها، وذلك خشية المساس بمحتجزين أو رهائن داخلها.

وتشير مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن أحد هؤلاء المحتجزين قد يكون الضابط الإسرائيلي هدار جولدين، الذي اختُطف خلال حرب عام 2014، ويُعتقد أنه ما زال داخل أحد الأنفاق في رفح، حيث يتحصن قرابة 150 من عناصر حماس، وفق التقديرات الإسرائيلية.

موقف القيادة العسكرية والسياسية

ونقلت القناة عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله : "لا يجوز السماح لأي عنصر من حماس بالخروج حياً قبل استعادة رفات الجندي غولدين".

لكن بعد تسريب تفاصيل المقترح الأمريكي، وافق المستوى السياسي في إسرائيل مبدئياً على دراسة خطة تقضي بالسماح لعناصر حماس بالخروج من المناطق التي يسيطر عليها الجيش مقابل نزع سلاحهم الكامل، غير أن رئيس الأركان زامير أعاد التأكيد لاحقاً على موقفه المتشدد، معتبراً أن أي تسوية يجب أن تتضمن استعادة جثامين الجنود الإسرائيليين قبل الحديث عن أي "مرور آمن" لعناصر الحركة.

تطورات جديدة ومفاوضات حساسة

وفي تطور لاحق، ذكرت قناة "N12" الإسرائيلية صباح الاثنين أن الحكومة الإسرائيلية تدرس السماح لنحو 200 من مقاتلي حماس الموجودين في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بعبور "الخط الأصفر" نحو مناطق سيطرة الحركة داخل القطاع، شريطة تخليهم الكامل عن السلاح.

ويُعتقد أن هذه الخطوة، إن نُفذت، ستكون جزءاً من تفاهمات أوسع تسعى واشنطن إلى إنضاجها بين الأطراف المعنية، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تثبيت تهدئة ميدانية في جنوب القطاع وفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة بمشاركة أطراف إقليمية.

تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية لوقف عملياتها في رفح، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية. وبينما ترى واشنطن أن السماح بخروج المقاتلين بعد نزع سلاحهم قد يشكّل مخرجاً "مشرفاً" للجميع، لا يزال الموقف الإسرائيلي منقسمًا بين اعتبارات إنسانية وضغوط أمنية وسياسية داخلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء