بآية قرآنية وحديث نبوي.. أحمد الشرع أمام قمة المناخ: الماء والهواء والأشجار مشترك إنساني
أشعل الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، موجة جدل واسعة بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو له، وهو يقرأ آية قرآنية خلال كلمة ألقاها في قمة رؤساء الدول والحكومات، ضمن الدورة الـ30 لمؤتمر قمة المناخ (COP30) بمدينة بيليم البرازيلية.
وقال الشرع خلال كلمته: "يقول خالقنا في كتابه الكريم (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ)، فنحن لا نريد إحياء مدننا فقط بإعادة بنائها، بل نسعى لإحياء علاقتنا بالأرض وإقامة نظم متكاملة، فإن علاقة الإنسان بالطبيعة علاقة أخلاقية بقدر ما تحترمها وتحافظ عليها، بقدر ما تعطيك من خيرها.
كما استعان بالأحاديث النبوية قائلا: “وقد نهانا نبينا الكريم أن نقطع الأشجار حتى في الحرب”، وقال: 'لا تُسرِف ولو كنت على نهرٍ جارٍ".
وأكد الرئيس السوري المؤقت أن إعمار الأرض واجب جماعي على البشرية، لكنه يجب أن يتم بشكل يحمي الموارد الطبيعية، معتبرًا أن الهواء والماء والأشجار مشترك إنساني يتطلب الحفاظ عليه لضمان حياة مستدامة وآمنة.
سوريا وتجربة التغير المناخي
وأشار الشرع إلى أن سوريا عايشت أشد أشكال التغير المناخي خلال السنوات الماضية، وقال: "الجفاف المتكرر وتراجع الموارد المائية أثرا على الزراعة والأمن الغذائي، بينما أسهمت درجات الحرارة المرتفعة والتصحر في تغيير أنماط الإنتاج والحياة، كما تسببت الحرائق الأخيرة في خسائر بيئية كبيرة، زادها تعقيدًا تضرر البنية التحتية للمياه والطاقة خلال سنوات الحرب."
التضامن مع الشعوب المتضررة
كما عبّر الشرع عن تضامن سوريا مع الشعوب التي تواجه كوارث مناخية، بما في ذلك الفيضانات والحرائق والجفاف، مشدّدًا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا دوليًا للحفاظ على البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
50 رئيس دولة وحكومة
وأقرّ القادة المجتمعون في مدينة بيليم البرازيلية الخميس بأن العالم فشل في الحد من ظاهرة احترار المناخ بما يتوافق مع اتفاق باريس الذي أبرم قبل عشر سنوات، لكنهم سعوا إلى إعطاء دفع جديد في مواجهة تراجع العديد من البلدان على هذا الصعيد.
وكان حوالى 50 رئيس دولة وحكومة قد استجابوا لدعوة الرئيس البرازيلي لزيارة مدينة بيليم الواقعة في منطقة الأمازون تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين للمناخ (كوب30) الذي يعقد بين 10 و21 نوفمبر الجاري.
وشارك وفود من كل الدول تقريبا في المؤتمر، لكن واشنطن لم ترسل وفدا فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علم المناخ بأنه "خدعة".

