كاتب صحفي: الدبلوماسية السورية نجحت في فك الحصار وكسر قيود قانون قيصر|فيديو
قال عبدالله الحمد، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي من دمشق، إن انطلاق موجة جديدة من التطورات السياسية في سوريا بعد القرار الأخير للأمم المتحدة برفع العقوبات عن دمشق، يعد خطوة جديدة للدبلوماسية السورية على الساحة الإقليمية والدولية، وهذا القرار جاء نتيجة الانخراط الإيجابي لسوريا مع المجتمع الدولي خلال الأشهر الماضية، ومواكبة التطورات على الأرض، مع نجاح الدبلوماسية السورية في بناء الثقة مع الدول العربية والغربية.
وأضاف الحمد، أن هذه الخطوة تمثل مكسبًا مهمًا للحكومة السورية، إذ تفتح الطريق أمام تحالفات سياسية جديدة، سواء كانت عربية أوغربية أو إقليمية، وتشمل التعاون في مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار والاستثمارات الاقتصادية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الدولة السورية ومستقبلها واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة اتخذت القرار بعد متابعة التطورات على الأرض ورغبة المجتمع الدولي في دعم الاستقرار بسوريا.
الدبلوماسية السورية نجحت في الحصول على دعم عربي
ولفت السياسي، إلى أن الدبلوماسية السورية نجحت في الحصول على دعم عربي، لا سيما من المملكة العربية السعودية، لتسهيل فتح مسارات جديدة أمام السلطات السورية، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن شريك في سوريا لمشروع شرق المتوسط، وترغب في الاستقرار السياسي والأمني للمنطقة، وهو ما جعل الحكومة السورية محط اهتمام دولي، خاصة بعد جهودها في محاربة النفوذ الإيراني وميليشيات حزب الله، والعمل على الحد من التصعيدات غير المبررة من إسرائيل.
وأكد على أن سوريا منذ سقوط النظام البائد مدت يدها لإبرام اتفاقيات سلام وحسن جوار مع دول الجوار مثل العراق وتركيا ولبنان والأردن، لكنها واجهت تحديات كبيرة بسبب السياسات الإسرائيلية والتوغلات الجوية والبرية التي انتهكت اتفاقية 1974، كما أنها اعتمدت على الحوار والدبلوماسية، بالتعاون مع حلفائها العرب والإقليميين، للضغط على إسرائيل لوقف هذه العربدات، وتسليط الضوء على إمكانية العودة لاتفاقيات 1974 المعدلة، وهو ما يشكل انعطافًا مهمًا في مسار السلام الإقليمي.
رفع العقوبات سيؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والإنساني في سوريا
وأوضح الحمد أن رفع العقوبات سيؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والإنساني في سوريا، خاصة مع قوانين مثل قانون قيصر التي لم تعاقب سوريا فقط، بل الدول التي تتعامل اقتصاديًا معها، معتبرًا أن إلغاء هذه القوانين يفتح الباب للاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويعزز الشراكات الاقتصادية والسياسية في الداخل السوري، كما أن الدعم الأمريكي اليوم يمثل ضمانة للمشهد السياسي المستقر في سوريا، مع تعزيز ثقة المستثمرين، سواء من الشرق أو الغرب، في الاستثمار داخل البلاد، وهو ما يساهم في إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
القرار يمثل خطوة هامة نحو عودة سوريا إلى الحاضنة الدولية
وأشار إلى أن هذا القرار يمثل خطوة هامة نحو عودة سوريا إلى الحاضنة الدولية، وتمهيد الطريق لبناء شراكات سياسية واقتصادية واستثمارية جديدة، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية تسعى للحصول على تمويل للاستثمارات من دول الخليج وتركيا وشرق آسيا، مع التركيز على الدور الأمريكي في إعطاء الشرعية والدعم السياسي لهذه الخطوات، مؤكدًا على أن زيارة الرئيس السوري المرتقبة للولايات المتحدة قد تكون محطة مهمة لتعزيز هذه الشراكات وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما ينعكس إيجابيًا على استقرار سوريا والمنطقة، ويعزز دور دمشق على الساحة الدولية والإقليمية.

