القبض على عامل تحرش بطفلة في الحمام.. وقانوني يكشف لـ«إيجبتك» العقوبة المقررة
قد تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، من إلقاء القبض على عامل، لاتهامه بالتحرش بطفلة طالبة بالصف الثاني الابتدائي وذالك عقب تحرير محضر من أهل الطفلة.
بداية الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية، إخطارا يفيد بورود بلاغ من أسرة طفلة في العقد الأول من العمر طالبة بالصف الثاني الابتدائي بمدرسة بالعاشر من رمضان، يتهمون فيه عاملا بالتحرش بابنتهم داخل الحمام.
علي الفور تحركت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية وتمكنت من إلقاء القبض علي المتهم، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وفي ذات السياق قال تامر الباشا المحامي والخبير القانوني: “في ظل ما نشهده من تزايد وقائع التعدي على الأطفال، يبرز التساؤل القانوني الهام كيف واجه المشرع المصري جريمة التحرش بطفلة، فالقانون لم يتساهل في هذا النوع من الجرائم، بل شدد العقوبات حمايةً للطفولة وردعًا لكل من تسوّل له نفسه المساس ببراءة الصغار”.
عقوبة التحرش في القانون
كما أضاف تامر الباشا لـ«إيجبتك»: "نصت المادة (306 مكرر أ) من قانون العقوبات – بعد تعديلها بالقانون رقم 185 لسنة 2023 – على أن كل من يتعرض للغير بإيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالقول أو بالفعل أو عبر وسائل التواصل، يُعاقب بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات وبغرامة من 100 إلى 200 ألف جنية، و وترتفع العقوبة إلى حبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 300 ألف جنيه إذا ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو المواصلات العامة أو من أكثر من شخص أو باستخدام سلاح.
التحرش الجسدي وهتك العرض
فيما أكد المحامى: " تشديد العقوبة إذا كانت المجني عليها طفلة دون الثامنة عشرة، أو كان الجاني ممن لهم سلطة أو ولاية أو إشراف عليها – كالأب أو المعلم أو أحد الأقارب – ترتفع العقوبة لتصل إلى الحبس الذي لا يقل عن سبع سنوات، وقد تصل إلى عشر سنوات حال توافر أكثر من ظرف مشدد، و هذا التشديد يعكس إرادة المشرع في حماية القُصّر من أي استغلال، خاصة من ذوي السلطة الأسرية أو التعليمية.
مما أكد الباشا: “إذا تعدى الفعل حدود الإيحاءات إلى لمس أو فعل مخل بالحياء، فيعتبر ذلك «هتك عرض» طبقًا للمادة (268) من قانون العقوبات، وتكون العقوبة السجن المشدد من ثلاث إلى سبع سنوات، وتزيد إلى سبع سنوات على الأقل إذا كانت الضحية طفلة أو الجاني من أقاربها أو القائمين على تربيتها أو رعايتها".
موقف القانون من التحرش الإلكتروني
وأستطرد المحامي: “ المشرع أدخل للمرة الأولى التحرش عبر الإنترنت ضمن نطاق التجريم، إذ تُطبق نفس العقوبات على من يرسل صورًا أو رسائل ذات طابع جنسي لطفلة عبر الهاتف أو وسائل التواصل، مما يُعد تحرشًا إلكترونيًا مكتمل الأركان".
وأكد : “ القاعدة العامة التي استقر عليها القانون المصري هي أن الطفلة لا تُسأل ولا تُلام، وأن كل من يمس كرامتها أو براءتها بأي شكل يُعامل كجاني خطير يستحق العقوبة المشددة، و التحرش بالطفلة – أيًّا كانت وسيلته – جريمة تمس المجتمع كله قبل أن تمس الضحية، والردع فيها واجب لحماية الأجيال القادمة".



