والدها مخرج كبير.. ذكرى ميلاد النجمة المتفردة جالا فهمي
تحل اليوم 6 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة جالا فهمي، التي اشتهرت بأسلوبها الفني المتفرد، وشخصيتها المفعمة بالحيوية والجمال، لتبقى واحدة من أبرز نجمات التسعينيات في السينما المصرية.
وُلدت جالا فهمي عام 1962، وهي ابنة المخرج الكبير أشرف فهمي، وتخرجت في كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية، عام 1986، قبل أن تبدأ رحلتها مع الفن منذ طفولتها في البرنامج الإذاعي «حكايات راوية وفكري».
عرفت جالا بثقافتها الواسعة وإتقانها لثلاث لغات، كما عُرفت بتصريحاتها الجريئة وشخصيتها الصريحة، وقالت ذات مرة إن اسمها ذو أصول تركية ويعني «نقطة الندى»، مؤكدة أن العصبية جزء من طبعها لكنها سرعان ما تهدأ، وكان بداية مشوارها الفني الحقيقي من خلال فيلم «إعدام قاضٍ» الذي أخرجه والدها، ورغم صعوبة التجربة قالت إنه كان يؤمن بأن النجاح لا يأتي بالواسطة بل بالموهبة والاجتهاد، ومع مرور السنوات، تألقت في عدد من الأعمال السينمائية التي رسخت حضورها، منها «كلام الليل»، «سمكة وأربع قروش»، «بيتزا بيتزا»، «طأطأ وريكا وكاظم بيه»، و«أول مرة تحب يا قلبي»، إلى جانب أعمالها التلفزيونية المميزة مثل «ليالي الحلمية» و«الوصية».
ورغم نجاحها وشهرتها، كانت حياة جالا الشخصية مليئة بالتقلبات، إذ تزوجت أربع مرات، كان أولها من الموسيقار عمر خيرت وهي في العشرين من عمرها، وأنجبت منه ابنها الوحيد «عمر»، وعن هذه الزيجة، قالت إنها لم تكن زوجة مثالية، مشيرة إلى أنها «فوضوية ولا تحب المكوث في المنزل»، مؤكدة أن حياتها الفنية والاجتماعية الصاخبة كانت سببًا في التباعد بينها وبين زوجها.
كما كشفت في أحد حواراتها أن الوسط الفني يُتعب أعصاب الفنانات ويجعل حياتهن مليئة بالقلق والتوتر، قائلة: «إحنا تعساء لأن حياتنا كلها توتر وشغل ومواعيد متغيرة».
قدمت جالا أيضًا تجربة إعلامية لاقت الجدل من خلال برنامجها «الحل هو الحبل»، الذي تعرض لانتقادات بسبب اسمه، لكنها أكدت أنه حقق نجاحًا كبيرًا وأحدث تفاعلًا شعبيًا واسعًا.
واعتزلت جالا فهمي الفن بعد عرض فيلمها الأخير عام 2003، وابتعدت عن الأضواء حتى رحيلها في 26 فبراير 2022 إثر إصابتها بجلطة في القلب، عن عمر ناهز 59 عامًا، وبالرغم من سنوات الغياب، ظل جمهورها يتذكرها بابتسامتها الهادئة وجرأتها وموهبتها التي ميّزتها عن غيرها، لتبقى جالا فهمي رمزًا للأناقة والفن المختلف الذي لا يتكرر.

