في ذكرى ميلاد عايدة عبد العزيز.. صاحبة الأدوار الصعبة وصوت الأم المصرية
تحل علينا ذكرى ميلاد عايدة عبد العزيز، وهي إحدى أبرز نجمات الدراما والسينما والمسرح المصري، التي امتدت مسيرتها الفنية لعقود قدّمت خلالها عشرات الأدوار الخالدة التي حفرت اسمها في ذاكرة الجمهور والنقاد على حد سواء.
تُعد الفنانة القديرة عايدة عبدالعزيز واحدة من أهم نجمات الفن المصري اللواتي قدمن مشوارًا حافلًا بالعطاء والنجاح، امتد لعدة عقود، لكنها أيضًا عاشت مواقف إنسانية صعبة شكّلت محطات مؤثرة في حياتها الشخصية والفنية.
وفي يوم ميلادها، نستعرض أبرز بعض المواقف التي صنعت ملامح شخصيتها ومسيرتها.
بدايات فنية واعدة
وُلدت عايدة عبدالعزيز في مثل هذا اليوم من عام 1930، ودرست في معهد الفنون المسرحية، ثم حصلت على دبلوم في التربية وعلم النفس من جامعة عين شمس، لتجمع منذ بداياتها بين الموهبة الأكاديمية والثقافة الواسعة، وبدأت مشوارها الفني على خشبة المسرح القومي، حيث لفتت الأنظار بأدائها القوي وقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة ببراعة، ما أهلها لتكون واحدة من أبرز ممثلات جيلها في المسرح قبل أن تنطلق نحو السينما والتلفزيون.
مواقف مؤثرة في حياة عايدة عبدالعزيز
الموقف الأول: ترك التدريس من أجل الفن
بعد حصولها على دبلوم التربية وعلم النفس من جامعة عين شمس، عملت بالتدريس لفترة قصيرة، لكنها قررت ترك الوظيفة المستقرة لتتفرغ للفن، في خطوة جريئة واجهت بسببها اعتراضًا من بعض المقربين، إلا أنها أصرت على شغفها، وأثبتت لاحقًا صحة قرارها.
الموقف الثاني: قصة حب وزواج هادئ من المخرج أحمد عبدالحليم
من أبرز محطات حياتها زواجها من الفنان والمخرج أحمد عبدالحليم، الذي كان شريك حياتها وسندها الدائم، شكل زواجهما نموذجًا للحب والاحترام في الوسط الفني، واستمر حتى وفاته التي تركت أثرًا بالغًا في نفسها، وأثرت على حالتها النفسية لسنوات طويلة.
أبرز أعمال عايدة فهمي في الفن المصري (السينما والدراما)
قدمت عايدة عبد العزيز طوال مسيرتها الفنية مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية الهامة، مثل أفلام "النمر والأنثى"، "حائط البطولات"، "عفاريت الأسفلت"، "فجر الإسلام"، "هليوبلس"، "خلطة فوزية"، "كشف المستور"، "بوابة إبليس"، و"الحرامي والعبيط". إلى جانب ذلك، لعبت أدوارا قوية في المسرح من ضمنها "دائرة الطباشير" و"ملك يبحث عن وظيفة" و"النجاة" و"لعبة السلطان" وغيرها، إضافة إلى مشاركات متميزة في الدراما التلفزيونية.
وفي هذا السياق، ابتعدت الفنانة عايدة عبدالعزيز عن الأضواء في سنواتها الأخيرة بسبب معاناتها مع المرض، لكنها بقيت في قلوب جمهورها وزملائها الذين لم يتوقفوا عن الدعاء لها واستذكار أعمالها، وقد كرمتها جهات فنية عدة تقديرًا لعطائها الكبير ومساهمتها في إثراء الفن المصري والعربي.

