رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مناخ يحذر من خطورة حجب الشمس بالأقمار الصناعية

قمر صناعى - أرشيفية
قمر صناعى - أرشيفية

تحدث الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية، عن فكرة الملياردير الأمريكي ومالك شركة “سبيس إكس”، إيلون ماسك بحجب الشمس بالأقمار الاصطناعية للحد من الاحتباس الحراري، وذلك من خلال إرسال كوكبة كبيرة من الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية إلى مدار الأرض.

وقال خبير التغيرات المناخية خلال مداخلة هاتفية على فضائية “القاهرة الإخبارية”: إن التساؤل حول ما إذا كان خلل بسيط في حسابات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى اضطراب مناخي أو تأثير سلبي على مناطق معينة في العالم هو تساؤل مشروع ومهم للغاية، لكن الإجابة تكمن في مكان أعمق من مجرد الخلل التقني.

وأضاف، أن الحقيقة هي أننا نؤيد الرأي القائل بأن تقنياً، قد يكون التحكم في الأقمار الصناعية وتوجيهها لغايات الهندسة الجيولوجية ليس أمراً بالغ الصعوبة، لكن التحدي الأكبر ليس في التقنية، بل في الحوكمة.

وأشار إلى أن المشكلة المحورية هي، من يملك صلاحية اتخاذ القرار؟ ومن هو الطرف الذي يتحكم في هذه الأقمار وله القدرة على تعيين مسارها؟

مفترق الطرق

وأوضح أن هذا هو مفترق الطرق؛ لأن الانعكاسات الناجمة عن استخدام هذه التقنية ستكون غير متوازنة على الإطلاق بالنسبة للبلدان، عندما يتم تعديل المناخ العالمي، مثلاً لتخفيض درجات الحرارة، فإننا سنشهد مناطق تتعرض لـتأثير سلبي حاد، بينما تشهد مناطق أخرى تأثيراً إيجابياً. فـمن الذي سيتحكم في هذا التباين، وكيف تتم حوكمته؟

وتابع: يجب أن يكون القرار سياديا عالميا، ينبع من إجماع المجموعة الدولية، وأن يكون قرارا دوليا تحت مظلة منظمات الدول، وليس بيد الأفراد أو الشركات، وهنا يظهر الخلل الذي يجب أن نوليه جل اهتمامنا، وهو ما يطرحه بعض الأطراف كأمثلة مثل أفكار إيلون ماسك وغيره، فكرة أن الحوكمة العالمية يجب أن تذهب اليوم أكثر فأكثر إلى الشركات العالمية الكبرى التي لديها ناتج وقوة إنتاجية تفوق بعض الدول، هذا التآكل في سلطة الدول لصالح الشركات هو الخلل الذي لا بد من النظر إليه بجدية.

 تبريد الأرض 

واختتم خبير التغيرات المناخية بأنه يجب التذكير بأن استخدام هذه التقنيات الهندسية لا ينبغي أن يكون إلا كآخر حل، لن يكون استعمالها بديلا عن السياسات العالمية القائمة، بل يجب أن تكون بمثابة خيار يتم اللجوء إليه فقط إذا لم تذهب المجموعة الدولية نحو سياسات تغيير جذرية وأصبح تبريد الأرض أمراً ملحاً، هي في الأساس مُكملة للسياسات، وليست عوضاً عنها.

لمشاهدة الفيديو اضغط هــــنـــا

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء