رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سفير مصر لدى الاتحاد الإفريقي: مشاركة الأزهر في منتدى حوار الأديان تدعمنا معنوياً

مشاركة الدكتور محمد
مشاركة الدكتور محمد الجندي في منتدى الاتِّحاد الأفريقي

أشاد سفير مصر لدى الاتحاد الإفريقي بجنوب إفريقيا، السفير عمرو الجويلي، بكلمة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال مشاركته في المنتدى الخامس للاتحاد الإفريقي، مثمنًا ما تضمنته الكلمة من رؤى فكرية ومقترحات بنّاءة حول سبل تعزيز دور المؤسسات الدينية في دعم القيم الإنسانية والتنمية المجتمعية في القارة الإفريقية.

وأشار السفير الجويلي، الذي يشغل منصب مدير مديرية منظمات المواطنين وأفارقة الشتات بمفوضية الاتحاد الإفريقي – الجهة المنظمة للمنتدى – إلى تطلعه إلى مساهمة فكرية وبحثية من مؤسسات الأزهر الشريف في الأنشطة المقرر تنفيذها في إطار موضوع الاتحاد لعام 2025 بعنوان: "العدالة للأفارقة وللشعوب من ذوي الأصول الإفريقية من خلال التعويضات".

وأكد الجويلي، أن مشاركة الأزهر الشريف تمثل دعمًا معنويًا وقيميًا مهمًا لأولويات الاتحاد الإفريقي، وتعزز حضور المؤسسات الدينية المصرية في القضايا القارية ذات البعد الإنساني والحضاري.

منتدى الحوار بين الأديان في الاتحاد الأفريقي

وألقى الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم، كلمةً خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الخامس للحوار بين الأديان في الاتِّحاد الأفريقي، الذي عُقِد بمدينة (ويندهوك) في ناميبيا تحت عنوان: (استعادة الكرامة.. دَور القيادات الدِّينيَّة في الدعوة إلى العدالة والتعويضات والحفاظ على التراث الثقافي للأفارقة ولأبناء الجاليات في الشتات)، وذلك بمشاركة نخبة مِنَ القيادات الدِّينيَّة والثقافيَّة من مختلِف الدول الأفريقيَّة.

وفي مستهل كلمته، دعا الدكتور الجندي، أن يعمَّ السلام والخير ربوع القارَّة الأفريقيَّة والعالَم أجمع، وأن تتوقَّف الصِّراعات والحروب التي تَحصد الأرواح وتُبدِّد خيرات الأوطان، مؤكِّدًا أنَّ الأزهر الشريف يقدِّم للعالَم نموذجًا حيًّا في ترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانيَّة، ويواصل دَوره التاريخي في الدِّفاع عن القِيَم الأخلاقيَّة والإنسانيَّة الجامعة، موضِّحًا أنَّ رسالة الأزهر تنبع من إيمانه العميق بأنَّ الأديان جاءت لتحرير الإنسان من كلِّ صور الاستعباد والتفرقة، وإعلاء شأن العدل والمساواة بين البشر.

وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ الدعوة إلى العدالة لا تكتمل إلا بالاعتراف بحقِّ الشعوب، واستعادة ما سُلِب مِنَ التراث والهُويَّة، مؤكِّدًا أنَّ هذا الأمر يمسُّ كرامة الشعوب الأفريقيَّة وجذورها الحضاريَّة، وأنَّ على المؤسَّسات الدِّينيَّة والثقافيَّة العمل المشترك لاستعادة الذاكرة التاريخيَّة المفقودة.

وأوضح فضيلته أنَّ رسالة الأزهر الشريف تدعو إلى الشراكة بين قارَّتنا الجميلة تحفيزًا للتكامل، فها هي البعثات الأزهريَّة للعالَم تقدِّم نموذجًا رائعًا للتبادل الحضاري والدِّيني تحت سماء التسامح والتعايش؛ ممَّا يؤكِّد العَلاقة القويَّة بين الأزهر وكل الدول التي تمدُّ يد السلام والحوار، كما يستقبل فضيلة الإمام الأكبر وفودًا مِنْ كلِّ دول العالَم لتعزيز الأمن العالمي والسلام الإنساني، ويشدِّد دائمًا على ضرورة التعايش السلمي دون تفريغ الهُويَّة الدينية.

وأكد أنَّ قيم الإسلام تشجِّع الانسجام والمشاركة المجتمعية، ونبذ العنصريَّة والتمييز وعدم التهميش الدِّيني أو المدني، ومواجهة التطرُّف وترسيخ التسامح في المجتمعات متعدِّدة الأعراق، مبينًا أن الأزهر الشريف يبين للعالم كله أن استقرار الكرة الأرضية يصدر عن ضرورة وجودية تكمن في احترام الإنسان وعدم الكيل بمكيالين وأن احترام الشعوب واجب أخلاقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء