بريطانيا تدعو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الصراع في السودان
دعا وزير شئون الشرق الأوسط البريطاني "هيمش فولكنر"، إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الصراع في السودان بسبب الأوضاع الإنسانية المروعة، ومررو السودان بمجاعة، بالإضافة لأحداث الإبادة التي وقعت بالفاشر بواسطة ميليشيات الدعم السريع.
وأضاف الوزير أن لندن سوف تواصل جهودها من أجل وقف النزاع بالسودان بالتزامن مع الجهود الأمريكية للهدنة السودانية التي أعلن عنها مستشار ترامب لشئون الشرق الأوسط مسعد بولس بوقت سابق حسب «القاهرة الإخبارية».
الدعم السريع يعدم طبيبا في الفاشر
أعلنت شبكة أطباء السودان، أن قوات الدعم السريع أعدمت ميدانيا طبيبا في “الفاشر” اليوم الأربعاء، وارتكبت قوات الدعم السريع المتمردة على السُلطات الوطنية السودانية جرائم الإبادة بالفاشر طبقا لتقارير الأمم المتحدة، وفي تصعيد جديد يُنذر بانفجار شامل للأوضاع، تشهد ولايتا غرب وشمال كردفان أعنف موجة قتال منذ شهور، بعد قصف جوي وهجمات بطائرات مسيّرة أودت بحياة العشرات من المدنيين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية ودعوات متزايدة لتدخل دولي عاجل لوقف ما وُصف بـ"المجازر المروعة".
أعلنت الإدارة المدنية في غرب كردفان مقتل أكثر من 18 مدنيًا وإصابة العشرات في قصف جوي نفذته القوات المسلحة السودانية على مدينة الفولة، فيما أكدت مصادر محلية مقتل القائد عيسى كزيمة، أحد مستشاري قوات الدعم السريع، أثناء وجوده في منزله مع نحو 30 شخصًا آخرين. وتشهد المدينة منذ أسابيع تصاعدًا في المعارك بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى نزوح جماعي وارتفاع المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية.
الدعم السريع يقصف الأحياء السكنية
في مدينة أبوزبد، تداول السكان مقاطع فيديو توثق مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء قصف استهدف الأحياء السكنية، ما تسبب في انهيار منازل ووجود ضحايا تحت الأنقاض. وطالب الأهالي بفتح ممرات إنسانية لتقديم الإغاثة للمصابين والنازحين، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية والغذائية في المنطقة.
أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرة شحن عسكرية يُعتقد أنها من طراز "أنتونوف" فوق مدينة بابنوسة، ونشرت مقاطع تُظهر احتراق الطائرة وسقوطها. وتخضع المدينة منذ أكثر من عام لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع، بينما يواصل الجيش عمليات إنزال جوي لتعزيز مواقعه بالمؤن والعتاد.
وفي شمال كردفان، ارتفع عدد ضحايا الهجوم بطائرة مسيّرة على قرية اللويب شرق الأبيض إلى 58 قتيلاً وأكثر من 50 جريحًا. وأدان حزب الأمة القومي الهجوم، واصفًا إياه بـ"المجزرة البشعة"، داعيًا إلى تحقيق عاجل وشفاف. ولم تُحدد بعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الضربة بسبب انقطاع الاتصالات عن المنطقة.
تؤكد التطورات الميدانية الأخيرة أن الصراع في كردفان دخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وسط عجز دولي متزايد عن احتواء الأزمة السودانية، ما يهدد بانفجار كارثة إنسانية أوسع نطاقًا في قلب البلاد.

