الشاعر إبراهيم التوني: وزير الثقافة لديه نية الإصلاح لكن بدون أدوات حقيقية|خاص
قال الشاعر والناقد إبراهيم التوني أن المؤسسات الثقافية في مصر، فقدت دورها الحقيقي خلال السنوات الأخيرة، وتحولت في معظمها إلى أماكن شبه مهجورة، مشيرًا إلى أن الأنشطة الثقافية باتت بحاجة إلى مراجعة شاملة سواء من حيث المحتوى أو الشكل التنظيمي.
تطوير المؤسسات الثقافية
وأضاف التوني في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ" أن بعض الأنشطة تحتاج إلى تطوير وتوسيع نطاق المشاركة فيها، بينما يعاني من ضغف الأمكانات ، مشيرا أن أندية الأدب، التي كانت في الماضي منارات فكرية وثقافية في السبعينيات والثمانينيات، تدهورت حالتها بشكل كبير، وأصبحت في وضع خطير، نتيجة لوائح عقيمة لا تمثل الأدباء ولا تعبر عنهم.
وأشار إلى أن غياب المبدعين الحقيقيين عن المؤسسات الرسمية جعل الأنشطة الثقافية تنتقل إلى فضاءات أخرى خارج هذه المؤسسات، سواء في الجامعات أو في المبادرات المدنية المستقلة، على عكس ما كان في الماضي حين كانت الثقافة الجماهيرية والأندية الأدبية تشكل أساس الإبداع في مصر.
المجاملات والعلاقات الشخصية
وأكد أن المشهد الثقافي الحالي يعاني من الغموض وافتقاد الرؤية الواضحة، مؤكدًا أن العديد من القطاعات والجهات الداعمة للثقافة مثل صندوق التنمية الثقافية والمجلس الأعلى للثقافة لم تستطع حتى الآن تحقيق العائد المطلوب رغم ما تمتلكه من إمكانيات ضخمة.
وتابع التوني أن الاعتماد على وجوه متكررة تشغل أكثر من منصب في الوقت نفسه يؤثر على المشهد الثقافي، مشيرا أنه يعكس غياب تجديد الدماء داخل المؤسسات، وأن الموضوع أصبح أقرب إلى المصلحة الوظيفية لا الإبداع الثقافي الحقيقي.
غلق المؤسسات الثقافية
وأشار التوني أن الهيئة العامة للكتاب لم تعد كما كانت، وأن مؤسسات النشر الرسمية فقدت دورها التاريخي في اكتشاف المواهب الجديدة، وأن النشر الخاص أصبح الأمل الأخير للكتاب بعد أن تحولت هيئة الكتاب وقطاعات النشر بالثقافة إلى كيانات غير قادرة على أداء دورها، موضحا أن الكثير من المكتبات العامة مغلقة.
وأوضح إلى أن المشكلة لا تكمن في وزير الثقافة نفسه، بل في القيادات التي تحيط به، موضحا أن الدكتور أحمد فؤاد هنو يمتلك نية الإصلاح وحماسا كبيرًا ، لكنه يفتقر إلى الأدوات الحقيقية والكوادر القادرة على تنفيذ هذه الرؤية.
واختتم التوني أن الثقافة المصرية بحاجة إلى إعادة هيكلة حقيقية تبدأ من إصلاح اللوائح، و تغيير بعض القيادات بوجوه شبابية قادرة على العمل الجاد ، حتى تنتقل الثقافة المصرية من جيل إلى آخر دون انقطاع أو توقف.