مصطفى عبادة: أطالب بعقد مؤتمر وطني لمثقفي مصر|خاص
أكد الشاعر والكاتب الصحفي مصطفى عبادة، أن وزارة الثقافة المصرية لم تقصر في دورها، بل شهدت الفعاليات خلال الفترة الأخيرة نشاطًا كبيرًا وارتفاعًا في المستوى، يكاد يخلق حالة ثقافية متكاملة من خلال المؤتمرات والمهرجانات والمعارض المختلفة.
انتعاش الحركة الثقافية
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذا الحراك يتوازى مع نشاط حركة النشر الخاص، مؤكدًا أن المشهد الثقافي المصري يعيش حالة من الحيوية، خصوصًا ونحن على أعتاب موسم معرض القاهرة الدولي للكتاب، إذ تتكامل الجهود الرسمية والخاصة في دعم النشر والإبداع.
وأوضح عبادة، أن المؤسسات الثقافية الرسمية تؤدي دورها كما يجب، مشيرًا إلى الندوات والفعاليات التي تقام بانتظام وفي مواعيد ثابتة، ويشارك فيها كبار المثقفين من مصر والعالم العربي والعالم.
وأشار إلي أن هذه الحركة أعادت إلى الأذهان تجرِبة وزير الثقافة الأسبق الدكتور جابر عصفور، الذي كان حريصًا على استقدام شعراء وكتاب أجانب لإثراء المشهد الثقافي المصري، مؤكدًا أنه لا يرى أي تقصير على الإطلاق في أداء الوزارة حاليًا.
وتابع : “أننا على أعتاب نهضة ثقافية وفنية كبرى قد تتفوق على تلك التي شهدتها مصر في ستينيات القرن الماضي، خصوصًا بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد إحياء الروح المصرية وأطلقها نحو آفاق جديدة لم يكن أحد يتخيلها.”
دمج الثقافة مع التعليم
وأكد عبادة أن تطوير التعليم يمثل محورا أساسيا في دعم الثقافة، كما أن دمج الثقافة في العملية التعليمية، وإلى العودة إلى المفهوم الأصيل الذي طرحه طه حسين في كتابه مستقبل الثقافة في مصر، وهو أن الثقافة رسالة وليست مجالا للاستثمار.
وأوضح أن التعامل مع الثقافة بمنطق السوق؛ يؤدي إلى اختزالها في مهرجانات وأفلام تجارية أو برامج تنمية بشرية، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري ولا مع رسالته الفكرية، موضحًا أن الثقافة رأس مال رمزي وليست مشروعًا ربحيًا.
إقامة مؤتمر وطني للمثقفين
وطالب عبادة، بعقد مؤتمر وطني عام للمثقفين، لدعم الثقافة المصرية في القطاعين الرسمي والخاص، مؤكدًا أن الوقت أصبح مناسبًا لذلك بعد التحولات السياسية والعمرانية التي تشهدها مصر في ظل الجمهورية الجديدة.
واختتم عبادة تصريحاته، بالتشديد علي تحديد الثقافة التي نريدها بوضوح، وما الدور المنتظر من المؤسسات تجاه الشباب والنشء، لأن الثقافة ليست فقط دواوين شعر ومؤلفات أدبية، بل هي وعي شامل بالحياة والمجتمع.