ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي الأمريكي
شعبة المعادن : قفزة الذهب عالميًا تتجاوز 3500 دولار.. والسوق المصرية تصمد بدعم استقرار الجنيه
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات إن أسعار الذهب العالمية سجلت قفزة تاريخية خباب تداولات اليوم، متجاوزة للمرة الأولى حاجز 3509 دولارات دولار للأونصة، لتخترق القمة المسجلة في شهر أبريل الماضي.
أسباب قفزة أسعار الذهب عالمياً
وأرجع هذه القفزة إلى تصاعد توقعات خفض الفائدة الأميركية، وتزايد القلق بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي تضغط على الأسواق العالمية.
وأضاف واصف أن المعدن الأصفر عزز مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة هذا العام، بعدما قفز بأكثر من 30% منذ بداية 2025، مدفوعًا بارتفاع الطلب العالمي وسط أجواء عدم اليقين المرتبطة بالحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فضلًا عن الضبابية التي تخيم على مستقبل الاقتصاد الأميركي.
لماذا لم تنعكس الزيادة عالمياً علي أسعار الذهب في مصر
في المقابل، أوضح رئيس شعبة الذهب والمعادن، أن السوق المصرية لم تعكس بالكامل هذا الصعود القياسي، إذ لم تتجاوز الزيادة محليًا 5% منذ بداية الشهر الماضي، وهو ما أرجعه إلى عاملين رئيسيين: أولًا، استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، بدعم من تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم، وثانيًا تراجع حجم الطلب المحلي على المشغولات الذهبية نتيجة توقف المضاربة مع استقرار سوق الصرف.
وأكد، أن استقرار الجنيه المصري كان بمثابة “صمام أمان” في مواجهة الطفرة العالمية، حيث كبح جماح الأسعار وحافظ على مستويات أكثر هدوءًا مقارنة بما شهدناه في شهر ابريل الماضي بعد أن سجل عيار 21 مستوى 5 آلاف جنيه نتيجة صعود الأونصة عند 3500 دولار.
ترقب لقرارات الفيدرالي وتأثيره علي الذهب
ولفت إلى أن قرارات الفيدرالي الأميركي المرتقبة في سبتمبر الجاري ستظل العامل الأبرز في رسم خريطة الذهب عالميًا، غير أن انعكاسها على السوق المصرية سيبقى مرتبطًا بالأساس بعوامل داخلية على رأسها قوة العملة المحلية وحجم الطلب الاستهلاكي.
يذكر ان صادرات مصر من الذهب والحليّ والمعادن الثمينة شهدة قفزة بشكل استثنائي في النصف الأول من عام 2025، حيث بلغت قيمتها نحو 3.93 مليار دولار بنسبة نمو 194% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ، حيث تتصدر الإمارات وسويسرا قائمة الدول المستوردة للذهب المصري، مستحوذتين على أغلب الصادرات
ويعود هذا الأداء التاريخي إلى زيادة الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتطور الصناعة المحلية، والجهود الترويجية للقطاع

