خبير فلسطيني لـ"إيجبتك": ترامب سيكشل قوة إدارة غزة حتى لو رفض مجلس الأمن
قال الخبير الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن مشروع القرار الأمريكي الذي قُدم لمجلس الأمن ويتحدث عن تشكيل قوة ليس مهمتها حفظ سلام، وإنما قوة تنفيذية ومهمتها الإشراف على الوضع في غزة وإعادة تشكيل جهاز الشرطة وتدريبه.
وأضاف "الرقب"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذه القوة التي يطلق عليها قوة استقرار دولية تتبع مجلس السلام الذي تقوده أمريكا أو يقوده ترامب شخصيًا وليس مجلس الأمن، موضحًا أن الفلسطينيين طالبوا في السابق أن تكون هذه القوة مثل القوات في لبنان "اليونيفيل" مرجعيتها مجلس الأمن والأمم المتحدة ومهامها حفظ السلام والفصل بيننا وبين الاحتلال الاسرائيلي.
تحويل غزة إلى بيئة مسالمة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مهام القوة تنفيذية بجانب تدريب الشرطة هو سحب السلاح وتحويل غزة إلى بيئة طبعًا مسالمة كما يدعون وبالتالي ستكون لها مهام كثيرة، مشيرًا إلى أنه بغض النظرعن تحفظنا حول مرجعية القوة لمجلس الأمن لكن رفاهية الرفض للفلسطينيين صفرية ونحن بحاجة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي.
قوة احتلال جديدة
وتابع:"لا نتنمى أن تتحول القوة الجديدة إلى قوة احتلال جديدة وأن تدفع باتجاه انسحاب الاحتلال الإسرائيلي وحدوث استقرار في قطاع غزة وإعادة إعمار قطاع غزة وأنا أعتقد أن هذه القوة ستدفع باتجاه التفاهم مع حركة حماس على آلية تسليم السلاح أو نزعه وخصوصًا أن هناك حديث على أن الحركة تقترح أن يتم تسليم الأسلحة أو تجميدها".
وذكر "الرقب"، أنه إذا قُرر في مجلس الأمن هذا القرار وتشكيل هذه القوة والأمر الملفت في هذا الأمر أنه يعطى يعطي إسرائيل حق الفيتو في الاعتراض على أي دولة مشاركة في هذه القوة التي ستكون وإذا رفض مجلس الأمن رفض تشكيل هذه القوة فهذا سيدفع الأمريكان تشكيل هذه القوة بعيدا عن مجلس الأمن والأمم المتحدة".
لجنة التكنوقراط وحركة فتح
و حول مشاركة السلطة في حكم غزة ولجنة التكنوقراط، قال "الرقب"، إنه حتى هذه اللحظة حسب التقارير فتح لم تشارك في هذا الاجتماع الذي قد يعقد خلال أيام والوقت للأسف يسابق الجميع، موضحًا أن عدم مشاركة فتح في هذه الاجتماعات يعني عدم مشاركتها في تشكيل لجنة الحكم وهذا أمر معيب ألا تشارك السلطة وفتح في ظل هجوم دُوَليّ كبير على شعبنا وقضيتنا الفلسطينية ونحن بحاجة أن يشارك الجميع في تشكيل لجنة التكنوقراط على أقل تقدير.
تسمية وترشيح أسماء
واختتم أستاذ العلوم السياسية: "أعتقد إذا لم تشارك فتح سيكون هناك تسمية أسماء وترشيحات وللأسف بعض هذه الأسماء ستعترض عليها إسرائيل وأمريكا وهناك بنك أسماء قدمته الفصائل إلى مصر وسيكون هناك تبديلات على الأسماء، وبالتالي يجب أن تكون هناك مرونة في التنقل بين الشخصيات ومع تشكيل هذه القوة ستبدأ الأمور في الهدوء تدريجيًا طبعًا كما أن حماس مقتنعة أنها لن تكون جزء من الحياة السياسية ولا الأمنية في اليوم التالي للحرب وذلك طبعًا سيؤسس لإجراء انتخابات التي تم الاتفاق عليها".

