الهند توقع مع جيش الاحتلال مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني والصناعي
وقّع المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أمير برعام، والمدير العام لوزارة الدفاع الهندية، راجيش كومار سينغ، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني والصناعي والتكنولوجي، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
تقنيات إسرائيلية مبتكرة ورائدة
ووفقًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية، التقى وفد هندي، خلال الزيارة، بوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وعُقدت جلسة خاصة بمشاركة الرؤساء التنفيذيين لكبرى الصناعات الدفاعية، عُرضت خلالها تقنيات إسرائيلية مبتكرة ورائدة.
تتمتع العلاقات الهندية الإسرائيلية، بتاريخ معقد بدأ يتطور بشكل ملحوظ منذ تسعينيات القرن الماضي، فعلى الرغم من أن الهند اعترفت بإسرائيل رسميًا عام 1950، إلا أن العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين لم تُقام إلا عام 1992.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تحسنًا سريعًا في مجالات متعددة، خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها الهند، وسعيها لتوسيع شراكاتها الدولية خارج إطار حركة عدم الانحياز التقليدية.
العلاقات العسكرية بين الهند وإسرائيل
في المجال الاقتصادي والعسكري، تُعد إسرائيل أحد أهم موردي الأسلحة إلى الهند، حيث تزودها بتكنولوجيا متقدمة في مجالات الدفاع، المراقبة، والطائرات بدون طيار؛ كما تعاون البلدان في مشاريع بحث وتطوير مشتركة في مجالات الأمن السيبراني، الزراعة الحديثة، وإدارة المياه، وهي قطاعات تحظى بأولوية لدى الهند، هذا التعاون ساعد على تعزيز القدرات الدفاعية الهندية وتبادل الخبرات التقنية بين الجانبين.
أما على الصعيد السياسي والدبلوماسي، فقد ازدادت الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى خلال العقدين الماضيين، ما يعكس تقاربًا استراتيجيًا متناميًا. ومع ذلك، لا تزال الهند تحاول الموازنة بين علاقاتها مع إسرائيل ودعمها التاريخي للقضية الفلسطينية، في إطار سعيها للحفاظ على مكانتها التقليدية في العالم العربي والإسلامي. هذه الموازنة الدقيقة تُظهر أن العلاقات الهندية الإسرائيلية، رغم قوتها المتزايدة، لا تزال محكومة باعتبارات إقليمية ودولية أوسع.