رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الترشح لمجلس النواب "أقل تكلفة" من الترشح لرئاسة حزب الوفد

رئيس حزب الوفد
رئيس حزب الوفد

أثارت قضية مبالغ التأمين والرسوم الخاصة بالترشح للمناصب العامة والحزبية جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد إعلان حزب الوفد عن ضوابط الترشح لرئاسته، وفي ظل أن المبالغ المطلوبة ضرورية لضبط الجدية ومنع الترشحات العشوائية، إلا أنه يرى البعض أنها تشكل عبئًا ماليًا يحد من فرص المشاركة السياسية.

أصدر الدكتورعبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، قرارا بشأن تشكيل لجنة للإشراف على انتخابات رئيس الحزب، وتتولى هذه  اللجنة متابعة جميع الإجراءات المتعلقة بالانتخابات المقبلة، بدءًا من تلقي طلبات الترشح وحتى إعلان النتيجة النهائية، ونصت المادة 4 في القرار رقم 50 الصادر بتاريخ 2025 على أن تتلقى لجنة إدارة الانتخابات طلبات الترشيح لمنصب رئيس الحزب مصحوبة بسيرة ذاتية مفصلة لكل مرشح.

100 ألف شرط ترشح

واشترط القرار سداد مبلغ 100 ألف جنية تبرعً للحزب لا ترد بأي حال للإنفاق على العملية الانتخابية، اعتبارًا من يوم السبت الموافق 3 يناير 2026 يوميًا من الحادية عشر صباحًا لمدة 6 أيام وحتى الساعة 5 مساءًا.

قرار مبلغ التأمين
قرار مبلغ التأمين

 

عضوية مجلس النواب

أما فيما يتعلق بالترشح لعضوية مجلس النواب، نصّ قانون الانتخابات على ضرورة إيداع مبلغ تأميني في خزانة المحكمة الابتدائية المختصة قبل قبول أوراق المرشح، ويبلغ 30 ألف جنيه للمرشح بالنظام الفردي، بينما تصل قيمة التأمين في القوائم الحزبية إلى 120 ألف جنيه للقائمة المخصصة لـ40 مقعدًا، و306 آلاف جنيه للقائمة المخصصة لـ102 مقعد.

ويُعد هذا المبلغ "تأمينًا" بالمعنى القانوني، أي أنه لا يُعتبر رسمًا نهائيًا أو تبرعًا للدولة، بل يُسترد بعد انتهاء العملية الانتخابية وفقًا لما تحدده الهيئة الوطنية للانتخابات، شريطة ألا يكون المرشح قد خالف القواعد أو انسحب بطريقة غير قانونية.

مبلغ التأمين المطلوب للترشح لمجلس النواب
مبلغ التأمين المطلوب للترشح لمجلس النواب

وكان المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، قد أوضح أن الغرض من هذا التأمين هو ضمان الجدية في الترشح، مؤكدًا أن الدولة لا تستهدف من خلاله تحقيق عائد مادي، وأن المبلغ يُرد بعد انتهاء الانتخابات بشكل منظم وفق الإجراءات القانونية.

الفارق الجوهري بين النظامين يكمن في الهدف من المبلغ وطبيعته القانونية؛ ففي انتخابات مجلس النواب يُعد المبلغ تأمينًا يُسترد وفقًا للقانون، بينما في حالة حزب الوفد يُعتبر تبرعًا نهائيًا لا يُرد.،هذا التباين يسلّط الضوء على اختلاف فلسفة العمل بين الإطار الحكومي المنظم والإطار الحزبي الذاتي، ويطرح تساؤلات حول مدى عدالة تكاليف الترشح وإمكانية تيسيرها لضمان مشاركة أوسع في الحياة السياسية المصرية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء